أخبار العالمملفات وتقارير

تقرير أمريكي يزعم أكثر من 3 آلاف قتيل.. هل يستهدف الإرهاب مسيحيي نيجيريا؟

تصاعدت في الساعات الأخيرة موجة الجدل الدولية إزاء ملف الهجمات الدامية والانتهاكات الأمنية في القارة الأفريقية، وذلك في أعقاب صدور وثيقة حقوقية حديثة ترصد تداعيات دموية قاسية تطال مكونات دينية معينة، حيث كشفت الجمعية الدولية للحريات المدنية وسيادة القانون، المعروفة اختصاراً بـ إنترسوسيتي، عن مقتل ثلاثة آلاف وثلاثة وثمانين مسيحياً واختطاف ثلاثة آلاف ومائة وثلاثة وتسعين آخرين خلال الهجمات الإرهابية المسلحة التي ضربت جمهورية نيجيريا الاتحادية منذ شهر يناير وحتى شهر أغسطس من عام ألفين وستة وعشرين.

جدل الإحصائيات والأرقام الميدانية

تضمنت البيانات الرسمية الواردة في التقرير الحقوقي المثير للجدل إشارات واضحة إلى سقوط أربعمائة وسبعة وثلاثين قتيلاً وثلاثة وثمانين وثلاثمائة مختطف خلال شهري يوليو وأغسطس وحدهما، مع التركيز على طابع عرقي وديني يربط بين المسافرين المنتمين إلى عرقية الإيغبو المسيحية والنسبة الكبرى من المختطفين في منطقة الجنوب الشرقي، وسط اتهامات متكررة توجه إلى عناصر تنتمي إلى عرقية الفلاني المسلمة بتنفيذ تلك الاعتداءات، فضلاً عن رصد تدمير نحو تسعة عشر ألف وثمانمائة كنيسة منذ شهر يوليو من عام ألفين وتسعة، وتضرر مائتين وثلاثين معبداً دينياً في ولاية تارابا وحدها خلال العام الماضي، ونزوح أكثر من مائة ألف مواطن كاثوليكي هرباً من جحيم العنف المسلح المستمر.

صِدام سياسي وتحركات عسكرية خارجية

أثارت هذه المعطيات تفاعلات سياسية واسعة النطاق على الساحة الدولية، متسببة في إحياء الاتهامات الموجهة إلى الحكومة النيجيرية بالتقصير الممنهج في حماية الأقليات الدينية، وهو النهج الذي تبناه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في أواخر العام الماضي مهدداً بعمل عسكري مباشر قبل أن تنفذ قوات الولايات المتحدة والجيش النيجيري ضربات مشتركة ضد مقاتلي تنظيم داعش في غرب أفريقيا، في وقت سارعت فيه السلطات في العاصمة أبوجا إلى رفض توصيف تلك الأحداث بالإبادة الجماعية، ومؤكدة أن العمليات الإرهابية تطال المسلمين والمسلمين وغيرهم دون تمييز، وأن أغلبية ضحايا التنظيمات المتطرفة مثل بوكو حرام هم من المسلمين أنفسهم، بينما يصر الجيش النيجيري على تصنيف المنظمة الحقوقية المحلية باعتبارها واجهة دعائية لجماعة شعب بيافرا الأصلي الانفصالية المحظورة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى