لأول مرة منذ الطوفان.. الصليب الأحمر يستعد لدخول سجون الاحتلال

تتحرك المؤسسات الدولية المعنية بالشأن الإنساني نحو استئناف التواصل مع المحتجزين الفلسطينيين في سجون حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عبر زيارة ميدانية أجراها فريق تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إحدى منشآت الاحتجاز العسكرية. وأجرى الفريق تقييمًا وجولة ميدانية وعقد اجتماعًا فنيًا مع سلطات الاحتجاز، رغم غياب أي لقاءات مباشرة أو اتصالات مع المعتقلين أنفسهم. وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار مساعٍ جادة لإعادة إطلاق الزيارات الاعتيادية المعلقة منذ شهر أكتوبر لعام 2023.
زيارة تفقدية لمنشأة عسكرية وسط جهود استئناف زيارات المعتقلين
شهدت الفترة الماضية تحركات قانونية مكثفة قادتها منظمات حقوقية عبر تقديم التماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في شهر فبراير لعام 2024، والتي توجت بصدور حكم قضائي بالإجماع في الرابع من شهر يونيو لعام 2026 يقضي بعدم قانونية منع الزيارات وضرورة إلغائه. وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن حكومة الاحتلال سعت لتأجيل تنفيذ هذا القرار القضائي حتى ما بعد انتخابات الكنيست المزمع عقدها في السابع والعشرين من شهر أكتوبر لعام 2026، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمات الإنسانية داخل السجون.
أوضاع كارثية وأرقام مفزعة للمعتقلين
تعكس هذه التحركات الإنسانية واقعاً متردياً يعيشه المحتجزون في مراكز الاحتجاز العسكرية، حيث تشير التقارير إلى ممارسات قاسية تشمل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، خصوصاً لمن تم احتجازهم من قطاع غزة بعد أحداث السابع من أكتوبر لعام 2023. وتؤكد بيانات نادي الأسير أن سلطات الاحتلال تعتقل أكثر من تسعة آلاف وأربعمائة فلسطيني، من بينهم ثلاثمائة وسبعون طفلاً واثنتان وتسعون امرأة، وسط مطالبات دولية مستمرة بضرورة الكشف عن مصيرهم وتوفير الرعاية الإنسانية الملائمة لهم.







