ملفات وتقارير
من التحولات إلى القطيعة..تعرف على أبرز محطات الخلاف بين الإمارات والجزائر

شهدت العلاقات بين الجزائر والإمارات محطات متباينة تجمع بين الشراكة الاقتصادية والتباين السياسي؛ فبعد سنوات من التعاون الواسع وظهور الاستثمارات الإماراتية في قطاعات حيوية كالموانئ والصناعة والتبغ، أدت التحولات الإقليمية الأخيرة إلى بروز خلافات جوهرية بين البلدين حتى وصلت إلى القطيعة الدبلوماسية اليوم.
وتعود جذور التوتر إلى عوامل متعددة أبرزها:
- التطورات السياسية الداخلية: أثار الحراك الشعبي الجزائري عام 2019 مخاوف لدى أطراف محلية من محاولات إقليمية للتأثير في الشأن الداخلي، مما انعكس على خطاب الإعلام والسياسة في الجزائر.
- الملف الفلسطيني واتفاقات أبراهام: أحدث إعلان الإمارات إقامة علاقات مع إسرائيل في أغسطس 2020 تبايناً صريحاً مع موقف الجزائر الرافض للتطبيع والمتمسك بدعم القضية الفلسطينية، وهو ما غذّى مطالب سياسية داخلية بمراجعة العلاقات مع أبوظبي.
- الأمن القومي والملفات الإقليمية: تضاربت الرؤى بشأن الأزمات في ليبيا ومنطقة الساحل، حيث تتوجس الجزائر من التدخلات الخارجية في محيطها المباشر، في مقابل الدور الإقليمي النشط للإمارات في تلك المناطق.
ورغم هذه الحساسيات، تجنبت الدولتان الوصول إلى القطيعة الرسمية؛ إذ بادرت الخارجية الجزائرية في يونيو 2023 بنفي شائعات طرد السفير الإماراتي، وأتبع ذلك اتصالات دبلوماسية لاحتواء الموقف. كما شهد يونيو 2024 لقاءً بين الرئيسين عبد المجيد تبون ومحمد بن زايد على هامش قمة مجموعة السبع، مما يؤكد حرص الطرفين على بقاء قنوات الحوار مفتوحة لإدارة “الخلاف الصامت” دون معالجة جذور التباين بالكامل.







