هل اقتربت الحقيقة الكاملة؟.. الأمم المتحدة تكشف تفاصيل جديدة عن حرب السودان

تواصل بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تحقيقاتها المكثفة بشأن التدخلات الخارجية وأطراف النزاع
أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، محمد عثمان شاندي، أن التقرير الأخير الصادر بخصوص التدخلات الخارجية في حرب السودان لا يعتبر محطة الختام لعمل التحقيقات، مشدداً على مواصلة تحريات الدعم الخارجي الموجه إلى القوات المسلحة السودانية.
تباشر البعثة جمع الأدلة وتحليلها بعناية فائقة بعد قطع خطوات متقدمة في هذا المسار، لعرض النتائج النهائية في تقرير تكميلي مرتقب صدوره لاحقاً، وفقاً لتصريحات رئيس البعثة خلال اجتماع عُقد يوم الثلاثاء بين أعضاء البعثة ونخبة من السياسيين السودانيين وممثلي المنظمات والقوى المدنية المناهضة للحرب، ومن بينهم شخصيات بارزة في تحالف السودان، بالتزامن مع انعقاد فعاليات الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية.
تستعرض البعثة معلومات أولية تفيد بأن طائرات مسيرة قتالية وذخائر جوالة مستوردة من الخارج عززت قدرات الجيش السوداني على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، بينما أسفر استخدامه لبعض هذه الأسلحة عن إصابة مواقع مدنية حيوية مثل سوق يابوس في ولاية النيل الأزرق.
تتفاعل القوى المدنية الديمقراطية بقوة مع مسار التحقيقات الدولية الجارية لكشف الأطراف المتورطة، حيث أوضح القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة صمود، خالد عمر يوسف، خلال تصريحات صحفية، أن المشاركين في الاجتماع عبروا عن تأييدهم التام لجهود بعثة تقصي الحقائق في توثيق الانتهاكات وكشف العوامل المساعدة على استمرار النزاع المسلح.
تطالب القوى المدنية بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية، ووقف جميع أشكال الدعم الخارجي الموجه لأطراف القتال، مع إعطاء الأولوية القصوى لوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها المدنيون الأبرياء في مختلف المناطق.
تدعو الأطراف السياسية المدنية إلى إجراء تحقيقات تقنية مستقلة وشفافة بواسطة الجهات المختصة حول شبهات استخدام الأسلحة الكيميائية وتحويل مواد الإغاثة الإنسانية إلى أغراض محظورة، إلى جانب المطالبة بتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل الجرائم المرتکبة في جميع أنحاء السودان دون استثناء.
تسعى القوى المدنية إلى تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق وتوسيع نطاق أعمالها، متطلعة لإصدار مجلس حقوق الإنسان قراراً قوياً وشاملاً يدعم جهود وقف إطلاق النار والمساءلة وحماية المدنيين، وسط مشاركة واسعة لخبراء تحالف السودان ببيانات شفهية تتناول استخدام الأسلحة الكيميائية، وقتل المدنيين بالطائرات المسيّرة، وخطاب الكراهية، والتهجير، والانتهاكات المرتكبة ضد مجتمعات الكنابي.
تترقب الدوائر الحقوقية نتائج النقاشات المتعلقة بتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق لعامين إضافيين مع توفر موارد مالية ובشرية يمكنها من توسيع نطاق التحقيقات وجمع الأدلة وحفظها بدقة لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.







