أخبار العالمملفات وتقارير

أبوظبي في قفص الاتهام: أدلة دولية تدين تورطها في حرب السودان وغسيل الأموال

تتواصل التنديدات الحقوقية والتقارير الأممية التي تضع نظام دولة الإمارات العربية المتحدة في قفص الاتهام المباشر بتغذية الحرب الأهلية في السودان وتوفير غطاء مالي وعسكري وسياسي للميليشيات المسلحة على حساب دماء وأرواح الآلاف من المدنيين العزل.تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة تكشف حجم التورط الخارجي في تأجيج الصراع المسلح وتعطيل الحلول السلمية عبر شبكات معقدة من المصالح المالية والعسكرية التي تتخذ من العواصم الكبرى ومراكز المال والأعمال مقرات رئيسية لإدارة عمليات الدعم اللوجستي والتسليح الميداني دون اكتراث بالمعاناة الإنسانية المتفاقمة.

أدلة دولية تدين شبكات أبوظبي بتغذية أزمة السودان وغسيل الأموال

تظاهرت جمعية الشعوب المهددة في العاصمة الألمانية برلين بالتزامن مع زيارة الرئيس الإماراتي، حيث احتشد النشطاء في ساحة واشنطن بلاتس أمام المحطة الرئيسية تنفيذاً لفعاليات احتجاجية عارضة رفعت شعار السودان لا صفقات مع داعمي الحرب.نددت الجمعية الحقوقية بصراحة بالدعم اللوجستي والعسكري والمادي الصريح الذي تقدمه أبوظبي لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن هذا الضخ المالي والعسكري يمنح هذه الميليشيات القدرة المباشرة على الاستمرار في ارتكاب الفظائع والانتهاكات العنيفة ضد المجتمع المدني والأبرياء في مختلف مناطق النزاع.

وثقت لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة وجود أفراد وكيانات تعمل انطلاقاً من الأراضي الإماراتية أو مسجلة فيها، تشرف على شبكات لتجنيد وتمويل ونشر المرتزقة والمتعاقدين العسكريين الأجانب لمصلحة أطراف النزاع.كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن تورط شركة غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب المتخذة من أبوظبي مقراً لها في تجنيد مئات المرتزقة الكولومبيين ونشرهم في جبهات القتال بالسودان إلى جانب قوات الدعم السريع، داعية الاتحاد الأوروبي لفرض حظر توريد الأسلحة لأبوظبي وتتبع القيادات التنفيذية للشركات المتورطة بشكل عاجل.

أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية نقلاً عن رسائل ومستندات رسمية لمجلس السيادة السوداني، بأن النظام الإماراتي يرعى بنية تجارية ومالية كاملة لتسهيل تهريب وغسيل عائدات الذهب السوداني المسروق، وتحويل هذه الأموال إلى أسلحة وعتاد يخدم أجندة الميليشيات المسلحة.تعكس هذه الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة تورط شبكات الجريمة المنظمة في توفير موارد مالية ضخمة تضمن استمرار تدفق الأسلحة الحديثة والمتطورة إلى مناطق القتال، مما يقوض جهود التهدئة ويفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي والإنساني في البلاد.

فضح المستشار السياسي لمجلس السيادة الانتقالي أمجد فريد الطيب التحركات الدبلوماسية الخبيثة التي مارستها الإمارات لمنع إحالة التقارير الأممية الدامغة إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، في محاولة مكشوفة للتغطية على جرائمها وحماية أدواتها من الملاحقة الدولية.تؤكد هذه الأدلة الدامغة والتحركات الحقوقية المتصاعدة أن السلوك الإماراتي يتجاوز الأعراف الدبلوماسية ليصل إلى مستوى الشراكة الفعلية في الجرائم ضد الإنسانية وتغذية الفوضى في المنطقة العربية وإفريقيا، وهو ما يجعل مواجهتها وفضح شبكاتها أولوية أخلاقية وسياسية للمجتمع الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى