أخبار العالمملفات وتقارير

صحيفة وول ستريت جورنال: إيران تستأنف إنتاج الصواريخ الباليستية تحت الأرض

أكدت صحيفة وول ستريت جورنال استناداً إلى تقديرات استخباراتية حديثة أن إيران شرعت في تجميع عناصر ومعدات كانت مخزنة لديها طوال الفترات الماضية بغرض تحويلها إلى أسلحة فتاكة داخل خنادق ومنشآت محصنة تحت الأرض. رصدت تلك الوثائق العسكرية لجوء طهران نحو استئناف عمليات تصنيع وإنتاج الصواريخ الباليستية عبر استغلال المواد المتوافرة مسبقاً في مخازنها الاستراتيجية، بالتزامن مع تنفيذ أعمال التركيب في أعماق الأرض لتفادي أي ضربات عسكرية محتملة.

صحيفة وول ستريت جورنال: طهران تعيد بناء ترسانتها الصاروخية داخل منشآت سرية

كشفت الصحيفة عينها أن معدلات الإنتاج الحالية تسير بوتيرة أقل مقارنة بحجم الصناعات العسكرية الصاروخية التي كانت تسجلها الترسانة الإيرانية قبل اندلاع المواجهات والحروب السابقة. تابعت البيانات الاستخباراتية ذات الصلة بيان تفاصيل التحركات العسكرية الأخيرة التي تهدف إلى تعويض الفاقد العسكري وإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتضررة.

أوضحت المعطيات الأمنية المسربة أن إيران تسعى جاهدة لترميم قدراتها الصاروخية الاستراتيجية رغم الخسائر المادية والجسيمة التي تعرضت لها عدة مواقع حيوية تابعة لها مؤخراً. استغلت القيادة العسكرية هناك شبكة الأنفاق والمنشآت الخرسانية المنيدة تحت الأرض لتقليص حجم المخاطر الناتجة عن احتمالات استهداف تلك القواعد المتاحة.

أضافت تقارير المتابعة الدقيقة أن طهران تعتمد بشكل أساسي على المدخرات القديمة من الأجزاء والمكونات الوسيطة في عملية إعادة تدوير التصنيع الحربي الخاص بالقذائف بعيدة المدى. تصرفت الأجهزة المعنية هناك عبر توزيع الأنشطة التصنيعية على قطاعات متفرقة تحت سطح الارض لضمان استمرار العمليات بعيداً عن أعين الرصد والاستطلاع الجوي.

أشارت الصحيفة إلى أن الخطوات الإيرانية الحالية تعكس رغبة واضحة في الحفاظ على الحد الأدنى من الردع العسكري رغم العراقق الهندسية واللوجستية المفروضة على قطاع الصناعات الثقيلة. استهدفت العمليات الجارية إعادة ملء المخازن الاستراتيجية وتأمين خطوط الإمداد والتصنيع ضد أي هجمات مباغتة قد تستهدف المنظومة الصاروخية برمتها في المستقبل المنظور.

انتهت التحليلات الاستخباراتية التي نشرتها الصحيفة إلى أن النشاط العسكري المتجدد تحت الأرض يمثل تحولاً تكتيكياً نحو اللامركزية الحائرية لحماية ما تبقى من البنية التحتية العسكرية. ركزت الجهود الإيرانية على تعظيم الاستفادة من المكونات المتبقية لضمان بقاء الورقة الصاروخية ضمن خيارات الردع المتاحة للقيادة السياسية والعسكرية هناك.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى