صدع في الجدار الغربي: هل تطيح العقوبات البريطانية بتحالف تل أبيب؟

أعلنت الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع المنتجة في مستوطنات الأراضي المحتلة لفرض عقوبات اقتصادية ضد التوسع الاستيطاني، تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بصورة ملحوظة عقب تحول السياسة البريطانية من لغة الإدانة اللفظية إلى خطوات عقابية عملية. واجهت تل أبيب القرارات الأخيرة عبر اتخاذ تدابير مضادة شملت إغلاق المقر الدبلوماسي البريطاني في القدس الشرقية. كشفت المصادر الرسمية عن تفاصيل الحزمة الاقتصادية التي تستهدف البضائع والكيانات والأفراد المرتبطين بأنشطة الاستيطان.
العقوبات البريطانية وتصعيد إسرائيل: هل تنكسر الشراكة الاستراتيجية مع الغرب؟
شملت الإجراءات الصارمة التي أقرتها لندن حظر استيراد كافة المنتجات القادمة من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاستيطان. تقرر أيضاً فرض قيود مشددة تستهدف الشركات والأفراد المساهمين في أعمال البناء والتمويل وتطوير البنية التحتية. تضمنت القرارات منع أي ترويج تجاري للمستوطنات داخل الأراضي البريطانية خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر لدخول النظام حيز التنفيذ. أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمام مجلس العموم أن استمرار هذه التجارة يعزز واقع الاحتلال بشكل غير مباشر. تشمل العقوبات الجديدة منع تراخيص الأسلحة والصادرات التي تسهم مادياً في الاحتلال مع استمرار التجارة داخل حدود عام 1967.
ردت تل أبيب بحزمة إجراءات دبلوماسية عبر منح لندن مهلة ثلاثين يوماً لإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية. تضمنت الردود الإسرائيلية إنهاء مشاركة بريطانيا في آلية التنسيق الخاصة بغزة ووقف تدريب قوات الأمن الفلسطينية. فرضت السلطات الإسرائيلية حظراً على دخول اثني عشر بريطانياً إلى الأراضي الإسرائيلية رداً على العقوبات المفروضة.
تستمر التداعيات السياسية والاقتصادية لتلك القرارات المتبادلة بين الجانبين خلال شهر ديسمبر المقبل وسط ترقب دولي لتطور الأوضاع.







