مصرملفات وتقارير

بعد زيارة شي وتوسيع بريكس.. هل تستدير القاهرة شرقا نحو بكين؟

تتجه الأنظار نحو العاصمة الهندية نيودلهي تزامنأ مع انطلاق فعاليات قمة تجمع بريكس يومي الثاني عشر والثالث عشر من شهر سبتمبر، وذلك في محطة د الدبلوماسية الثالثة منذ الانضمام الرسمي لتلك المنظومة الاقتصادية الكبرى خلال شهر يناير من عام 2024، وسط تحولات كبرى ترسم ملامح السياسة الخارجية نحو القوى الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها دولة الصين الشعبية.

تأتي هذه التحركات السياسية المكثفة عقب أيام معدودة من استقبال العاصمة المصرية للرئيس الصيني شي جين بينغ يومي الأول والثاني من شهر سبتمبر في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ عشر سنوات كاملة، وتزامنت مع احتفالات مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية المشتركة بين الجانبين وسط حفاوة بالغة تعكس متانة الروابط الثنائية بين البلدين.

تسلط هذه التطورات المتتالية الضوء على استراتيجية تنويع التحالفات الدولية وتؤكد التوجه نحو تعزيز الشراكات الشرقية، حيث تسعى الدبلوماسية المصرية لتعظيم الاستفادة من التكتلات الاقتصادية العالمية وتوسيع آفاق التعاون الاستراتيجي بما يخدم المصالح القومية العليا ويعيد صياغة معادلة التوازن الخارجي ببراعة شديدة.

تشهد قمة بريكس مشاركة واسعة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ورفع صوت دول الجنوب العالمي، حيث يستحوذ التكتل على نحو أربعين بالمئة من حجم الاقتصاد العالمي وفقا للتقديرات الرسمية، وتتطلع الدوائر الاقتصادية إلى فتح أسواق تصديرية جديدة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطوير مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

شهدت المباحثات الثنائية مع الجانب الصيني اتفاقات موسعة تشمل قطاعات أشباه الموصلات والمعادن الحيوية والاعتماد على العملات الوطنية في التبادل التجاري، إضافة إلى التعاون الأمني والعسكري المتمثل في التدريبات الجوية المشتركة وظهور المقاتلات المتقدمة مثل طراز جي شانزده إلى جانب المقاتلات الفرنسية، مما يؤكد تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف المجالات الحيوية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى