السودانحوادث وقضاياملفات وتقارير

تصاعد جرائم العنف الأسري ضد النساء في زالنجي وسط دارفور بغربي السودان

شهدت مدينة زالنجي الواقعة في ولاية وسط دارفور بغربي السودان وقوع حادثين مأساويين أسفرا عن مصرع امرأتين على أيدي أقاربهما في ظروف مأساوية أثارت حالة من الصدمة والقلق الواسع بين السكان المحليين. وأكدت التقارير الواردة من الجهات الأمنية وشهود عيان أن معدلات الجريمة تسجل ارتفاعا ملحوظا في المنطقة وسط تنامي ظاهرة العنف الأسري الموجه ضد النساء بشكل يستدعي تدخلا عاجلا وتدابير قانونية صارمة لردع الجناة وحماية الضحايا المحتملات من الأخطار المحدقة بهن داخل البيوت.

سقطت فتاة تبلغ من العمر واحد وعشرين عاما ضحية لرصاص أطلقه والدها في حي طيبة الواقع بالجهة الشمالية الشرقية للمدينة لتفارق الحياة في مقتبل عمرها وفي شهور الحمل الأولى. وانداحت تفاصيل الواقعة عندما نشب خلاف حاد بين الأب وابنته بسبب رفضها الانتقال إلى مسكن زوجها والإقامة معه بعد إتمام مراسيم عقد القران بينهما وسط إصرار الوالد على مغادرتها فورا دون إقامة أي احتفالات زفاف. ولاذ الأب بالفرار نحو وجهة مجهولة عقب ارتكابه الجريمة وسط تحريات مكثفة لضبطه وإحضاره للعدالة.

سارعت الأجهزة الأمنية في زالنجي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وتدوين بلاغ رسمي بالحادثة المروعة فور تلقي البلاغ من الأهالي والمحيطين بمكان الجريمة المأساوية. وتولت الجهات المختصة إجراءات التحقيق ودفن الجثمان وفق الضوابط المعمول بها قانونيا بينما تتواصل الجهود للبحث عن المتهم الهارب وتقديم المحاكمة العادلة بحقه ليكون عبرة لكل تسول له نفسه إزهاق الأرواح.

لقيت امرأة أخرى تبلغ من العمر تسعة وعشرين عاما مصرعها في حادث منفصل تماما وبطريقة بشعة داخل نطاق المدينة ذاتها على يد زوجها الذي سدد إليها طعنات متفرقة بسلاح أبيض أودت بحياتها فورا. وروى شهود عيان من سكان الحي أن الزوج عاد إلى منزله قادما من عمله اليومي لتندلع بعدها مباشرة الأحداث الدموية دون أن تتكشف بوضوح الأسباب الحقيقية أو الدوافع التي دفعت الرجل لاقتراف جريمته البشعة.

تجددت المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة فرض عقوبات رادعة وتفعيل النصوص القانونية لحماية النساء من تصاعد وتيرة العنف الأسري الذي يضرب المجتمعات المحلية في ولاية وسط دارفور. وتعكس هذه الحوادث الأليمة حاجة ملحة ومجتمعية لتكثيف التوعية والرقابة القانونية للحد من تفشي الجرائم الأسرية التي تهدد الاستقرار والسلم المجتمعي في شتى الأقاليم والمدن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى