أخبار العالمالمغربملفات وتقارير

تصعيد دولي: منظمة مغربية تفضح انتهاكات حقوق الإنسان في سبتة المحتلة

شرعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في تفعيل مسار المناصرة الدولية عبر إيداع نسخة من تقريرها التركيبي لدى عدد من الآليات والإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مع إحالة كافة المعطيات والوقائع الموثقة إلى الجهات الأممية المختصة للتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك في خطوة تصعيدية تهدف إلى كشف الحقيقة وضمان المساءلة والمحاسبة وفقا للمواثيق الدولية الحاكمة لحقوق الإنسان.

عصبة حقوقية مغربية تفعل مسار المناصرة الدولية لانتهاكات الهجرة بسبتة ومليلية

تضمنت الإحالات الأممية إرسال التقرير الحقوقي إلى المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، وإلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فضلا عن إشراك المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب، ومراسلة المقررين الخاصين المعنيين بالعنف ضد النساء والفتيات، والاتجار بالأشخاص، وحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، بهدف تغطية كافة الزوايا الحقوقية للانتهاكات المرصودة بدقة متناهية.

شملت التحركات الميدانية والدبلوماسية إحالة التقرير إلى آليات أممية أخرى ذات صلة بالاختصاص، مع التركيز على الهيئات المعنية بحماية حقوق الطفل، والفصل بوضوح بين الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، بغية حشد دعم دولي واسع النطاق للضغط باتجاه تحقيق العدالة الشاملة وإنصاف الضحايا والمفقودين وذويهم الذين يدفعون ثمن سياسات الهجرة المعقدة على الحدود الشمالية.

أرسلت الهيئة الحقوقية نسخة كاملة من التقرير إلى السفير الإسباني بالمغرب في مقر السفارة بالرباط، مرفقة بمراسلة رسمية تضمنت مجمل الانشغالات والمطالب الجوهرية، وفي مقدمتها الكشف عن الحقيقة الضائعة، وتحديد المسؤوليات بدقة، وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وذويهم في الإنصاف والتعويض والوصول إلى العدالة الناجزة، استنادا إلى المبادئ المعمول بها في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية ذات الصلة.

تؤكد المعطيات الصادرة عن المنظمة أن هذا التقرير لا يمثل نهاية المطاف أو خاتمة المسار، بل يشكل الانطلاقة الحقيقية لمسار متواصل من الترافع والمتابعة والمساءلة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مع استمرار التواصل المكثف مع الآليات الأممية والمؤسسات والمنظمات الحقوقية المعنية، ومتابعة ما قد يصدر عنها من مراسلات ومواقف وإجراءات عملية ترغم الأطراف المعنية على التعاون الجدي والفعال.

تجدد العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان دعوتها الملحة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي طالت المهاجرين والمهاجرات، والكشف الفوري عن مصير المفقودين، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية بما يشمل سلاسل القيادة والإشراف واتخاذ القرار، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والإنصاف والانتصاف الفعال، وفقا لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الأممية المتعلقة بحماية حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء في مختلف الظروف والساحات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى