تعطل خط «شرق–غرب» السعودي يثير مخاوف على صادرات النفط عبر البحر الأحمر

أثار استهداف خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب» بطائرات مسيّرة، وإيقافه احترازيًا، مخاوف بشأن أحد أهم المسارات البديلة التي تعتمد عليها المملكة لنقل النفط الخام من شرق البلاد إلى موانئ البحر الأحمر، خصوصًا في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن الخط تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما استدعى وقف تشغيله احترازيًا، فيما قالت الخارجية السعودية إن الهجمات نُفذت بمسيّرات قادمة من العراق وأسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية.
ويمتد خط «شرق–غرب»، المعروف أيضًا باسم «بترولاين»، لنحو 1200 كيلومتر من منطقة بقيق شرقي السعودية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، وتديره شركة أرامكو، ويتيح نقل النفط الخام إلى الساحل الغربي دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.
وتبلغ الطاقة القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ويُخصص نحو مليوني برميل يوميًا من هذه القدرة لمصافي الساحل الغربي، بينما يمكن استخدام القدرات المتبقية في مسارات أخرى من بينها التصدير.
غير أن توقف الخط لا يعني فقدان 7 ملايين برميل يوميًا من الأسواق العالمية، إذ يمثل هذا الرقم الطاقة القصوى للأنبوب وليس حجم الصادرات الفعلية التي كانت تمر عبره وقت الهجوم.
وتشير تقديرات شركات تتبع الناقلات إلى أن تحميلات الخام والمكثفات من ينبع خلال سبتمبر تراوحت بين نحو 2.9 و3.7 ملايين برميل يوميًا، وفق اختلاف منهجيات الرصد.
وتزايدت الأهمية الاستراتيجية لخط «شرق–غرب» خلال العام الجاري مع تراجع حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، ما دفع السعودية إلى الاعتماد بصورة أكبر على نقل الخام إلى ينبع وتصديره عبر البحر الأحمر.
ويعني قرار «الإيقاف الاحترازي» وقف عمليات الضخ مؤقتًا للسماح للفرق الفنية بتأمين المواقع وفحص الأنبوب ومحطات الضخ وأنظمة التشغيل والسلامة، ولا يعني بالضرورة تعرض الخط لأضرار واسعة أو خروجه من الخدمة لفترة طويلة.
ويتركز التأثير المحتمل لاستمرار التوقف على قدرة السعودية على نقل الخام إلى مصافي الساحل الغربي وموانئ البحر الأحمر، وعلى استخدام ينبع كبديل استراتيجي لموانئ الخليج ومسار مضيق هرمز.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات السعودية حجم الأضرار التي أصابت الخط أو مقدار طاقة الضخ المتوقفة، كما لم تحدد موعدًا لاستئناف التشغيل، ما يجعل تقدير التأثير الفعلي للهجوم على صادرات النفط السعودية والأسواق العالمية سابقًا لأوانه.







