العالم العربي

صحفيو تونس يقرون إضرابًا عامًا تضامنًا مع 4 صحفيين مسجونين

أقرت هياكل المهنة الصحفية في تونس تنفيذ إضراب عام لمدة يوم واحد، على أن يتم تحديد موعده لاحقًا، احتجاجًا على استمرار سجن أربعة صحفيين وتصاعد ما تعتبره النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تضييقًا على حرية الصحافة والعمل الإعلامي في البلاد.

وجاء قرار الإضراب خلال يوم تضامني نظمته النقابة دعمًا للصحفيين زياد الهاني ومراد الزغيدي ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس، بمشاركة صحفيين وممثلين عن قطاع المحاماة ومنظمات المجتمع المدني.

وشهدت الفعالية تحركات تضامنية للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين المسجونين، وسط انتقادات متزايدة من نقابة الصحفيين لطريقة التعامل مع العاملين في وسائل الإعلام والقضايا المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.

وقال نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار إن نحو 300 صحفي شاركوا في كتابة رسائل تضامن إلى زملائهم الموجودين داخل السجون، في خطوة تستهدف التأكيد على استمرار دعم الوسط الصحفي لهم.

وأكد دبار أن التحرك لن يتوقف عند اليوم التضامني، مشيرًا إلى أن النقابة ستعلن خطوات إضافية خلال الفترة المقبلة رفضًا لما وصفه بـ«القمع الممنهج» ضد الصحفيين، والدفاع عن حرية الصحافة واستقلالية العمل الإعلامي.

ويمثل إقرار الإضراب العام انتقالًا في تحركات الجسم الصحفي التونسي من بيانات التضامن والفعاليات الاحتجاجية إلى خطوة نقابية أوسع، فيما لم تعلن النقابة حتى الآن التاريخ المحدد لتنفيذه.

وتشهد تونس خلال الفترة الأخيرة جدلًا متصاعدًا بشأن أوضاع الصحافة والحريات العامة، وسط انتقادات من نقابة الصحفيين ومنظمات حقوقية بشأن الملاحقات والمحاكمات التي تطال عددًا من الصحفيين والإعلاميين.

وتطالب النقابة بالإفراج عن الصحفيين المسجونين وتوفير الضمانات اللازمة لممارسة العمل الصحفي دون ملاحقات مرتبطة بالمواقف أو الآراء، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع يمثل تهديدًا لحرية الصحافة في البلاد.

وفي المقابل، يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيّد استقلال القضاء وعدم تدخله في عمل السلطة القضائية، رافضًا الاتهامات المتعلقة باستخدام القضاء لاستهداف المعارضين أو أصحاب الرأي.

ويفتح قرار الإضراب العام مرحلة جديدة من تحركات الصحفيين في تونس، مع ترقب الإعلان عن موعد تنفيذه والخطوات الأخرى التي قالت النقابة إنها تستعد لاتخاذها خلال الفترة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى