العالم العربيثقافة وفنونملفات وتقارير

رحلة بين الشجن والإبداع: زهرة الربيعي تكشف تفاصيل مسيرتها الفنية

تستعيد الفنانة زهرة الربيعي تفاصيل مسيرتها الفنية العريقة الممتدة لعقود طويلة، متوقفة عند محطات الطفولة والبدايات الأولى في التمثيل التي قادتها إلى الشاشة والمسرح. كما تتناول التحولات الكبرى التي شهدها العمل الفني بين الماضي والحاضر، وتناقش أزمات الإنتاج والإخراج وتهميش الرواد وهجرة المبدعين بعد عام 2003، مؤكدة تمسكها المطلق بشغف التمثيل رغم كل المعوقات.

تستعرض الفنانة زهرة الربيعي مسيرتها الفنية الحافلة وتحولات الدراما العربية وتحديات الرواد

تبدأ رحلة الفنانة زهرة الربيعي منذ سنوات الطفولة عندما كانت طالبة في المرحلة الابتدائية تشارك في كافة الأنشطة المدرسية والتمثيليات المخصصة للأطفال. ويأتي دخولها الفعلي إلى عالم التمثيل خلال المرحلة المتوسطة عبر مرافقة شقيقتها الفنانة فاطمة الربيعي إلى الاستديوهات، وهناك تلتقي بالفنان الكبير الراحل خليل شوقي الذي يطلبها لأداء دور فني. وتواجه موافقة الأسرة بعض التحديات قبل أن ترحب الفتاة بالحماس وتخوض التجربة الأولى عام 1964 في تمثيلية السهرة المسمى صبرية من إخراج حسين التكريتي وهي في الثالثة عشرة من عمرها، ليحقق العمل المصور بالأبيض والأسود نجاحا لافتا يفاجئ أفراد الأسرة بقدرتها على أداء الدور.

تحولات الإنتاج وغياب الرواد

تؤكد زهرة الربيعي اختلاف العمل الفني جذريا بين الأمس واليوم عبر غياب قراءة النصوص الجماعية حول مائدة واحدة والاكتفاء بتسليم المشاهد الفردية لكل ممثل دون تنسيق أو مخرج يسمع الأداء قبل دخول الاستديو. وتشير إلى إهمال الكفاءات والرواد من أعضاء الفرقة القومية للتمثيل رغم امتلاكها خبرة تمثيلية تتجاوز 53 سنة وشهرة واسعة داخل العراق وخارجه. وتنتقد غياب تصنيفات نقابة الفنانين القديمة وتراجع الاعتماد على المخرجين الرواد بحجة الأجور المرتفعة، بينما توضح دور نقابة الفنانين المحدود في السيطرة على القنوات الفضائية الأهلية مقارنة بالقنوات الرسمية، مع الإشارة إلى تأثير أحداث عام 2003 الأمنية على هجرة الكبار وإغلاق البرامج الإذاعية والتلفزيونية وتلخيص الوزارات. وتحتفظ الفنانة برصيد ضخم من الجوائز والتكريمات طوال مسيرتها، معربة عن أمنيتها أداء أدوار تاريخية قوية ومركبة مثل شخصية الخنساء أو أم البنين، ومؤكدة أنها لو عاد بها الزمن لاختارت الفن مجددا لحبها الكبير للتمثيل الذي يفوق كل اعتبار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى