زي النهارده.. 13 سبتمبر 1903 ميلاد الفنان رياض القصبجي «الشاويش عطية»

في مثل هذا اليوم، 13 سبتمبر 1903، وُلد الفنان رياض القصبجي، أحد أبرز الوجوه الكوميدية في السينما المصرية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، والذي ارتبط اسمه لدى الجمهور بشخصية «الشاويش عطية» في عدد من أفلام إسماعيل ياسين.
وتميّز القصبجي بحضور خاص على الشاشة، إذ جمع بين ضخامة الجسد وخشونة الملامح والقدرة على تقديم الكوميديا بخفة، وهو ما جعله واحدًا من أبرز الممثلين الذين أسند إليهم المخرجون أدوار الشر أو الشخصيات الصارمة، رغم أن المقربين منه أكدوا أنه كان في حياته الخاصة طيبًا وحنونًا.
وارتبط القصبجي فنيًا بإسماعيل ياسين في عدد كبير من الأفلام، خاصة تلك التي ظهر فيها إسماعيل ياسين في دور الجندي أو فرد الشرطة، بينما جسد القصبجي دور «الشاويش» الذي يرأسه، لتصبح الشخصية من أكثر أدواره شهرة في تاريخ السينما المصرية.
كما ظهر في عدد من الأعمال البارزة، من بينها فيلم «ريا وسكينة»، إلى جانب مشاركته في عشرات الأفلام التي رسخت صورته كواحد من أشهر وجوه الأدوار المساعدة في السينما المصرية.
بدأ رياض القصبجي حياته العملية بعيدًا عن الفن، إذ عمل «كمساريًا» في السكة الحديد، غير أن شغفه المبكر بالتمثيل دفعه إلى الانضمام إلى فرقة التمثيل الخاصة بهيئة السكة الحديد، وأصبح عضوًا بارزًا فيها.
وانتقل بعد ذلك إلى العمل مع عدد من الفرق المسرحية، من بينها فرقة أحمد الشامي، وعلي الكسار، وجورج أبيض، قبل أن ينضم إلى فرقة إسماعيل ياسين، ويبدأ مرحلة واسعة من الانتشار السينمائي.
وفي السنوات الأخيرة من حياته، تعرض القصبجي لأزمة صحية قاسية بعد إصابته بالشلل النصفي، ما أجبره على ملازمة الفراش ومنعه من العمل، في وقت عانت فيه أسرته من صعوبة توفير نفقات علاجه.
وسعى ابنه فتحي إلى تدبير تكاليف العلاج، وعندما علم الفنان محمود المليجي بحالته، توجه إلى منزله برفقة المنتج جمال الليثي، الذي تأثر بوضعه الصحي وتحرك لجمع تبرعات لعلاجه، بمشاركة عدد من الفنانين، بينهم المخرج فطين عبد الوهاب والسيناريست علي الزرقاني.
وفي أبريل 1962، كان المخرج حسن الإمام يصور فيلم «الخطايا»، وعندما علم بتحسن نسبي في حالة رياض القصبجي، أرسل إليه ليشارك في دور بالفيلم، رغبة في رفع معنوياته وإعادته إلى أجواء التصوير التي اشتاق إليها.
وحضر القصبجي إلى موقع التصوير مستندًا إلى ذراع شقيقته، ولاحظ حسن الإمام صعوبة حالته الصحية، فحاول إقناعه بعدم التعجل في العودة إلى العمل قبل تمام شفائه، إلا أن القصبجي أصر على الوقوف أمام الكاميرا.
ومع بداية التصوير وانطلاق صوت «الكلاكيت»، حاول القصبجي أداء دوره، لكنه لم يتمكن من الاستمرار وسقط وهو يبكي، ليتم حمله وإعادته إلى منزله، في مشهد كان آخر ظهور له أمام الكاميرا.
وبعد نحو عام، في 23 أبريل 1963، توفي رياض القصبجي بعد سهرة أخيرة مع أسرته تناول خلالها الطعمية واستمع إلى أم كلثوم عبر الراديو.
وامتدت معاناة أسرته حتى بعد وفاته، إذ لم تكن تملك تكاليف الجنازة، قبل أن يتكفل المنتج جمال الليثي بمصروفاتها.
ورحل رياض القصبجي تاركًا خلفه رصيدًا كبيرًا من الأدوار التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور، وفي مقدمتها شخصية «الشاويش عطية» التي تحولت إلى واحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية في تاريخ السينما المصرية.







