تكنولوجيا وذكاء صناعيثقافة وفنونملفات وتقارير

فيلم “نازا”: الاعترافات الكاملة لضباط الاحتلال عن مجازر غزة

تشهد الساحة الفنية والتوثيقية تفاعلاً واسعاً عقب تقديم العمل السينمائي الموسوم باسم نازا ضمن فعاليات المحفل السينمائي الدولي العريق في مدينة البندقية بدورته الحادية والثمانين. وتتطرق السردية المصورة إلى تفاصيل دقيقة حول آليات العمل العسكري والتقنيات الحديثة المعتمدة في العمليات الميدانية عبر إدماج منظومات رقمية متطورة. وتعتمد المنصة الإخراجية على توثيق مباشر يجمع شهادات حصرية أدلى بها عدد بلغ أربعة وعشرين فرداً من العسكريين وضباط الرصد والمتابعة ضمن المنظومة الاستخباراتية التابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي. وأكد صناع العمل أن العرض العالمي الأول للفيلم جرى خلال يوم الخميس وسط اهتمام إعلامي ودولي ملحوظ بمضمونه الحقوقي والإنساني المعقد.

كشف خفايا الذكاء الاصطناعي العسكري في فيلم نازا السينمائي

تولى عملية الإخراج المخرج يوفال أبراهام والمخرجة راشيل زور من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهما اللذان سبقت لهما قيادة العمل الوثائقي المعنون باسم لا أرض أخرى الحائز على جائزة الأوسكار المرموقة لعام ألفين وخمسة وعشرين. وانضم إلى طاقم الإشراف والإنتاج بول لويس بصفته رئيس قسم التحقيقات في مؤسسة الغارديان الإعلامية، مبيناً أن المشروع ثمرة أعوام طويلة من التقصي والمراجعة الدقيقة لسبل استثمار الأجهزة العسكرية والاستخباراتية لتلك التقنيات في قطاع غزة. وجرى تنفيذ عمليات تسجيل المقابلات بصورة سرية تامة فوق أسطح الأبنية داخل مدينة تل أبيب على مدار ثلاثة أعوام كاملة، مع اتخاذ تدابير صارمة تشمل إخفاء الهويات وتغيير النبرات الصوتية والملامح البصرية رقمياً لضمان تأمين المشاركين.

تفاصيل العمليات والمنظومة الاستخباراتية

يوثق الإنتاج السينمائي آليات تشغيل أنظمة الرصد والمتابعة والتوجيه عن بعد التي وظفتها القوات الإسرائيلية مستخدمة خوارزميات الذكاء الاصطناعي في فرز العناصر وتحديد أماكن تواجد المستهدفين المرتبطين بحركة حماس قبل قصف مقار سكنهم. وتكشف الشهادات الحية عن وقوع عمليات تدمير واسعة النطاق لمربعات سكنية متكاملة رغم توافر تقديرات مسبقة تفيد ببقاء ما يصل إلى خمسة وعشرين بالمئة من القاطنين داخل منازلهم لحظة التنفيذ. وتتضمن الإفادات حكايات حول عمليات اختراق رقمي لهواتف الشخصيات المستهدفة والتنصت على مكالماتهم العائلية مع زوجاتهم وأبنائهم قُبيل استهدافهم بثوانٍ معدودة. وأشار المخرجون إلى أن المنهجية المعتمدة تتجاوز تتبع المواقف النفسية الفردية للضباط نحو تفكيك البنية المؤسسية والسياسات الرسمية التي تدير المنظومة العسكرية برمتها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى