طماطم مسوسة في الأسواق: نقيب الفلاحين يفجر مفاجأة مدوية حول غياب الرقابة

بدأت الجهات المعنية في إطلاق تحذيرات عاجلة للمواطنين بشأن ضرورة الحذر من شراء بعض أنواع الخضروات المعروضة بأسعار منخفضة للغاية. حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، الجميع من الانسياق وراء الأسعار الرخيصة لبعض أنواع الطماطم بالأسواق، والتي تراجع سعرها ليصل إلى 10 جنيهات للكيلو الواحد. أكد هذا المسؤول أن الانخفاض الحاد في الأسعار يعد مؤشراً واضحاً على احتمالية إصابة الثمار بآفة السوس الخطيرة. شدد المتحدث خلال تصريحات تلفزيونية على قناة الحدث اليوم أن الثمار الرخيصة ربما تكون تالفة، داعياً المستهلكين إلى فحص المنتجات بعناية فائقة قبل إتمام الشراء بدلاً من الانجذاب نحو السعر المنخفض فقط.
تتفاوت أسعار الخضروات بشكل ملحوظ بحسب مستوى الجودة والمنطقة الجغرافية، إذ تسجل أفضل الأنواع المتوفرة بالأسواق نحو 30 جنيهاً للكيلو، بينما تتراجع أسعار الأنواع الرديئة بشكل حاد لتصل إلى ثلث القيمة أو أقل. أوضح نقيب الفلاحين أن رخص الثمن لا يعكس بالضرورة وجود مشكلة جوهرية، لكن التفاوت الكبير يستوجب من المشترين مزيداً من الانتباه والتدقيق عند التسوق. أضاف الخبير أن تناول الثمار المصابة لا يشكل خطورة بالغة على صحة الإنسان بحسب تقديراته، غير أن بيعها للمواطنين دون إفصاح يعتبر صورة من صور الغش التجاري المرفوض. طالب المسؤول أصحاب المطاعم بالامتناع التام عن استخدام هذه الأنواع في تحضير الأطباق المقدمة للزبائن، معتبراً التجار الذين يروجون للبضائع التالفة بلا توضيح مرتكبين لمخالفة قانونية وأخلاقية صارمة تستوجب الرقابة الفعالة.
كارثة في الأسواق: تحذير عاجل من طماطم مسوسة تغزو الموائد بلا رقيب
تعيد هذه التحذيرات طرح تساؤلات ملحة حول مدى فاعلية الرقابة على سلامة المنتجات الغذائية، خصوصاً أصناف الخضروات والفاكهة الطازجة المتداولة بالأسواق المفتوحة وعربات الباعة الجائلين. تعلن الهيئة القومية لسلامة الغذاء دورياً عن حملات مكثفة تشمل آلاف المنشآت، حيث نفذت الجهات الرقابية خلال أسبوع واحد أكثر من 1600 مأمورية شملت ما يزيد على 5500 منشأة غذائية بمختلف المحافظات. تركز الغالبية العظمى من هذه الحملات على المصانع ومحطات التصدير والشركات المسجلة، بينما تبقى نقاط البيع المباشر والأسواق الشعبية الحلقة الأضعف رقابياً. تضع هذه الفجوة عبء فحص المنتجات على عاتق المستهلك، مما يعكس غياب آليات كافية لضبط سلسلة الإمداد من الحقول وحتى الأسواق النهائية.
كشفت التصريحات ذاتها عن أبعاد أعمق للأزمات التي تواجه قطاع الإنتاج الزراعي المحلي، حيث وصف نقيب الفلاحين الأوضاع الاقتصادية للعاملين بالحقل بالحرجة للغاية في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع العوائد. تدفع هذه الضغوط المالية بعض المنتجين أو الوسطاء لطرح المحاصيل المتضررة بأسعار زهيدة لتقليل الخسائر بدلاً من إعدامها، وذلك في ظل غياب منظومة فرز واضحة تمنع وصول التالف للأسواق. تتطلب هذه التحديات تحركاً عاجلاً لتشديد الرقابة وتوفير آليات داعمة تحمي المستهلكين وتضمن عدالة الأرباح للمزارعين دون الإضرار بالصحة العامة.




