هشام طلعت مصطفى يكشف الحقيقة الكاملة: أزمة تعثر الشركات العقارية مجرد تهويل

أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، أحد أكبر مطوري العقارات، أن حجم أزمة تعثر شركات التطوير العقاري عن سداد التزاماتها للعملاء يظل ضئيلاً للغاية ولا يشكل خطراً حقيقياً على القطاع، معتبراً أن هذه الأرقام المحدودة تعد قليلة جداً بالنسبة لحجم السوق العقاري الضخم خلال عام 2026. وأوضح، خلال تصريحاته، أن أكبر عشر شركات تطوير عقاري حققت إيرادات لا تقل عن ثمانمائة مليار جنيه، مشدداً على غياب أي حالات تعثر في هذه الكيانات الكبرى تحديداً. وعزا حالات التعثر المُسجلة إلى من وصفهم بالدخلاء على المهنة ممن ظهروا حديثاً ولا تتجاوز مبيعاتهم نسبة تتراوح بين واحد بالمئة واثنين بالمئة من إجمالي السوق، معتبراً تلك النسبة أمراً طبيعياً في أي نشاط استثماري.
تأكيد المطورين الكبار استقرار السوق العقاري وتبرير أزمة التعثر بالدخلاء
تناول السياق العام تصاعد أزمة تأخر بعض شركات التطوير العقاري عن تسليم الوحدات في مواعيدها المتفق عليها، وهو ما دفع القيادة السياسية إلى توجيه تحذير مباشر للشركات المتأخرة، تبعتها خطوات تنفيذية من وزارة الإسكان لمراجعة عقود المشروعات المتعثرة وحصرها وسط تلويح بعقوبات صارمة تشمل سحب الأراضي ووقف التراخيص. وتدرس الجهات المعنية حالياً إقرار تشريع لاتحاد المطورين العقاريين بهدف حماية حقوق العملاء في ظل وجود تحذيرات مستمرة من خطورة أنظمة التقسيط طويلة الأجل التي تصل إلى اثني عشر عاماً، مما يضغط على التدفقات النقدية للشركات العاملة في هذا المجال الحيوي.
أثار هذا الطرح تساؤلات حول ما إذا كان التعثر محصوراً حقاً في الدخلاء على المهنة، حيث تتطابق رؤية الكيانات الكبرى مع فكرة أن المشكلة ترتبط بالشركات الصغيرة حديثة العهد التي تحولت مصادفة من المقاولات إلى التطوير العقاري وتفتقر للملاءة المالية. وفي المقابل، أشار الكاتب الصحفي عماد الدين حسين إلى أن الأزمة لم تعد مقتصرة على الصغار بل امتدت لتشمل بعض المطورين الكبار الذين بالغوا في تقديرات أسعار التحوط مقابل العملات الأجنبية لتصل إلى مستويات تتراوح بين ثمانين ومائة جنيه في وقت استقر فيه سعر الصرف قرب خمسين جنيهاً، دون رد الفروق للعملاء.
يسعى المطورون الكبار من خلال حصر الأزمة في فئة صغار المستثمرين إلى إبعاد الضغوط التنظيمية عن ممارساتهم الخاصة، خصوصاً مع إعلان إيرادات قياسية بلغت ثمانمائة مليار جنيه في عام 2026، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات المتضررين حول مدى دقة نسبة التعثر المعلنة في عكس الواقع الفعلي الذي يعيشه السوق العقاري المحلي وسط التحديات الاقتصادية الراهنة.






