11 تجمعا بلا مدارس: صرخة سيناء المنسية على خط المواجهة

تجمع الملايين من طلاب الجمهورية داخل الفصول الدراسية في مطلع العام الدراسي الجديد بينما اختار أطفال قرية قبر عمير التابعة لمدينة الشيخ زويد بشمال سيناء أداء طابور الصباح والنشيد الوطني فوق أنقاض مدرستهم المهدمة بالكامل. يعكس هذا المشهد الذي وثقه مقطع مصور متداول آثارا عميقة لسنوات طويلة من العمليات العسكرية التي شهدتها شبه جزيرة سيناء وتحديدا منذ عام 2013 ضد تنظيمات مسلحة أبرزها تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش.
أكدت التقارير الموثقة ومنها بيانات منظمة هيومن رايتس ووتش تدمير آلاف المباني والمنشآت في المنطقة وسط تبريرات رسمية بضرورة ملاحقة العناصر الإرهابية وتدمير الأنفاق بينما أسفرت تلك المواجهات عن تهجير عشرات الآلاف من السكان المحليين وتراجع الكثافة السكانية في مدن رفح والشيخ زويد والعريش.
تشييد أنقاض مدرسة النخلات بسيناء وسط طابور صباحي يعانق الصمود
رفض أبناء قرية قبر عمير الانتقال إلى مدارس بديلة متمسكين بموقع صرحهم التعليمي القديم ومطالبين بإعادة تشييده في مكانه الأصلي نظرا لخدمته نحو أحد عشر تجمعا سكانيا حيويا. أوضح أولياء الأمور أن إقامة المؤسسة التعليمية محليا يساهم في تقليص المسافات الشاقة التي يقطعها الصغار يوميا للحصول على حقهم الأساسي في التعليم دون أعباء إضافية. صرح وكيل وزارة التربية والتعليم بشمال سيناء حمزة رضوان بأن مدرسة النخلات تعرضت للتهدم الكامل نتيجة الأحداث الأمنية المتتالية التي مرت بها المحافظة خلال الأعوام المنصرمة في إشارة ضمنية للعمليات الواسعة مثل عملية نسر وعملية سيناء 2018 والتي واجهت خلالها القوات المسلحة هجمات مسلحة دامية من بينها هجوم أكتوبر 2017 الذي أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الجيش.
وعود برلمانية ورسمية لمعالجة الأزمة التعليمية
تحرك عضو مجلس الشيوخ فايز أبو حرب بشكل عاجل للتواصل مع الجهات التنفيذية لبحث أزمة مدرسة النخلات وتخفيف المعاناة اليومية عن كاهل الأسر والأطفال في القرية. تواصل البرلماني مع مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون الأبنية التعليمية اللواء يسري سالم الذي أبدت جهته استعدادها التام لإعادة بناء الصرح التعليمي بالتنسيق الكامل مع المحافظة. أجرى أبو حرب اتصالا آخر مع محافظ شمال سيناء اللواء الدكتور خالد مجاور الذي أكد بدوره عدم وجود أي عائق أمام إعادة بناء المدرسة موضحا وجود تجمع تنموي بقرية قبر عمير يضم مرافق وخدمات متنوعة ومنها المدارس كخيار استراتيجي مطروح لتلبية الاحتياجات التعليمية والملحة لأبناء المنطقة دون تأخير.




