دماء جديدة تروي أرض الخليل: استشهاد شابين برصاص الاحتلال وسط تصاعد لاعتداءات المستوطنين

تتواصل جرائم الاحتلال ومستوطنيه في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتسجل فصولاً دموية جديدة في مدينة الخليل وجنوبها، حيث استشهد شابين برصاص حي أحدهما أطلقه مستوطن بقرية أم الخير في مسافر يطا، والآخر برصاص قوات الاحتلال عند مدخل مدينة الخليل الشمالي، وذلك في ظل تصعيد ميداني متسارع واعتداءات مستمرة تتم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
استشهاد الشاب محمد سامر سليمان الجمل برصاص الاحتلال
استقبلت المستشفيات الفلسطينية نبأ استشهاد الشاب محمد سامر سليمان الجمل البالغ من العمر 27 عاماً، والذي ارتقى برصاص قوات الاحتلال عند مدخل مدينة الخليل الشمالي. وتلقت الجهات المختصة بلاغاً رسمياً من وزارة الصحة يفيد بارتقاء الشاب متأثراً بإصابته القاتلة. وتناقلت منصات إعلامية عبرية تفاصيل الحادثة بزعم إطلاق النار على الشاب قرب مدخل رأس الجورة بحجة إلقائه حجراً كبيراً تجاه الجنود المتمركزين في تلك المنطقة.
ارتقاء المعلم والناشط عودة الهذالين في مسافر يطا
انضم الشاب عودة الهذالين البالغ من العمر 31 عاماً إلى قافلة الشهداء إثر إصابته برصاص مستوطن مسلح في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل. وشغل الشهيد الهذالين وظيفة معلم ضمن الكوادر التدريسية في مدرسة الصرايعة الثانوية في البادية بمسافر يطا، وكان أباً لثلاثة أطفال أبلغهم أكبرهم سناً ست سنوات. وعرف الشهيد بنشاطه الواسع في مواجهة الاستيطان والدفاع عن الأرض، حيث شارك بفاعلية في التصدي لاعتداءات المستوطنين تزامناً مع أعمال تجريف واسعة نفذتها قوات الاحتلال في خربة أم الخير.
هجوم مسلح واعتداءات دموية على الأهالي
تصاعدت حدة التوتر عندما أقدم مستوطنون مسلحون على مهاجمة الفلسطينيين في أراضيهم ومنازلهم بإطلاق الرصاص الحي، مما أسفر عن ارتقاء الشهيد الهذالين بعد استهدافه المباشر بالرصاص، بينما أقدم مستوطن آخر على الاعتداء بوحشية على مواطن آخر باستخدام شاكوش الجرافة مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة. وتدخلت طواقم الهلال الأحمر لنقل أحد المصابين إلى مستشفى يطا الحكومي، بينما اختطفت قوات الاحتلال المصاب الآخر ونقلته إلى جهة مجهولة قبل الإعلان لاحقاً عن ارتقائه شهيداً.
تصعيد متواصل وعدوان شامل على قطاع غزة
تعكس هذه الاعتداءات الدموية حالة التصعيد المستمر في الضفة الغربية والقدس المحتلة من خلال الاقتحامات اليومية والاعتقالات الواسعة التي خلفت مئات الشهداء وآلاف المعتقلين. وتتزامن هذه الجرائم مع عدوان إسرائيلي مدمر ومتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023. ويشن جيش الاحتلال بدعم عسكري وسياسي أمريكي وأوروبي حرب إبادة شاملة تستهدف المستشفيات والبنايات السكنية ومنازل المدنيين، مع فرض حصار مطبق يمنع إدخال الماء والغذاء والدواء والوقود. ونتج عن هذا العدوان المستمر ارتقاء نحو 60 ألف شهيد وإصابة أكثر من 145 ألف مصاب، إلى جانب تشريد كامل لسكان القطاع وتدمير شامل للبنى التحتية والأحياء السكنية في كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.








