فلسطينملفات وتقارير

رغم عتمة الزنزانة: مولودة جديدة لأسيرة فلسطينية تنتظر الحرية الثلاثاء

تستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة واقعاً مأساوياً جديداً يعكس أبشع صور الانتهاكات الإنسانية خلف القضبان، حيث وضعت الأسيرة دانا جودة التي تبلغ من العمر 35 عاماً مولودتها داخل سجن الدامون الإسرائيلي وسط ظروف صحية قاسية وانعدام كامل للرعاية الطبية اللازمة طوال فترة حملها. تشير التقارير الصادرة عن الجهات الحقوقية الرسمية وغير الحكومية إلى أن المعتقلة تنحدر من بلدة عراق التايه الواقعة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وهي أم لطفل آخر واجهت الاعتقال الإداري لستة أشهر كاملة بعد احتجازها وهي حامل. تعكس هذه الحادثة قسوة التعامل المتبع من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونه بحق المعتقلات الفلسطينية، وسط تساؤلات حارقة حول صمت المجتمع الدولي وإصرار تل أبيب على تجاوز القوانين والاتفاقيات الدولية.

ميلاد طفلة خلف القضبان يوثق وحشية سجون إسرائيل وجرائم الاعتقال الاداري

تشدد الهيئة المسؤولة عن شؤون المعتقلين على تحميل السلطات الإسرائيلية وإدارة سجونها المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن حياة الأم ومولودتها الجديدة التي أبصرت النور داخل زنازين سجن الدامون في شهر أكتوبر وتحديداً في شهر ديسمبر أو غيره من الأشهر وفق التوثيق الزمني لأحداث الهجوم المستمر. توضح المتابعات الحقوقية أن إجبار المعتقلات على وضع أجتهادهن وجباسينهن في بيئة موبوءة بالإهمال الطبي المتعمد والتنكيل والتعذيب وسوء الطعام المقدم يمثل جريمة مضاعفة تخالف كافة الأعراف الإنسانية والدولية. تؤكد المعطيات الرقمية الموثقة صمن تقارير نادي الأسير الفلسطيني وجود أكثر من 9400 معتقل فلسطيني داخل المعتقلات الإسرائيلية، من بينهم 370 طفلاً و92 امرأة يعانون جميعاً من أشكال التعذيب والتنكيل المستمر.

اعتداءات يومية وتصاعد العدوان المستمر في الضفة

تشهد مناطق الضفة الغربية المحتلة منذ تاريخ 8 أكتوبر 2023 تصعيداً دموياً متواصلاً واقتحامات يومية ينفذها الجيش الإسرائيلي بالتوازي مع إرهاب منظم يمارسه المستوطنو الاحتلال ضد المدنيين العزل. تسفر هذه الاعتداءات المستمرة عن عمليات قتل واعتقال ممنهجة، وهدم للمنازل والمنشآت الحيوية، وإحراق المساجد والسيارات الخاصة، وتجريف الأراضي الزراعية الواسعة وحرمان المزارعين من الوصول إلى مصادر أرزاقهم، فضلاً عن سياسات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني المستمر. جرى الإفراج لاحقاً عن المعتقلة المحررة برفقة طفلتها الرضيعة عند حاجز الجلمة العسكري قرب مدينة جنين، ليتم نقلهما مباشرة إلى أحد مستشفيات رام الله بغرض تلقي الفحوصات الطبية والعلاج اللازم بعد معاناتها الطويلة وتعرّضها للتنكيل المتواصل طوال أشهر الاعتقال الإداري التعسفي المنتهي في يوم الثلاثاء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى