في قلب الأقصى: تفاصيل أخطر مخطط يهودي يهدد هوية الحرم

تحذر الجهات المعنية من مخططات المستوطنين الرامية إلى إقامة كنيس يهودي داخل باحات المسجد الأقصى المبارك خلال المرحلة المقبلة، تزامنا مع تصاعد الاعتداءات والممارسات الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة. وتستهدف الاقتحامات المتكررة التي تنفذها الجماعات اليهودية طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة وفرض حقائق تهويدية جديدة تتنافى مع الوضع التاريخي والقانوني القائم في أحد أهم المقدسات الإسلامية.
تهديدات خطيرة ببناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى المبارك
تشير القيادات الفلسطينية إلى أن هذه المساعي الاستيطانية لن تنجح بفضل الصمود الأسطوري للمقدسيين وتمسكهم بالدفاع عن مدينتهم ومقدساتهم في وجه مشاريع التهويد المستمرة. وتسعى الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون إلى تغيير معالم المدينة المقدسة والبلدة القديمة عبر سلسلة من السياسات الممنهجة التي تهدف إلى تقويض الوجود الإسلامي فيها بشكل كامل ونهائي.
ترتفع وتيرة قرارات الإبعاد التعسفية الصادرة بحق الفلسطينيين عن المسجد الأقصى، حيث يقترب عدد هذه القرارات خلال العام الجاري من ألف قرار إبعاد رسمي، إضافة إلى آلاف الإبعادات الميدانية المفروضة على بوابات البلدة القديمة. وتعمل هذه الإجراءات القمعية على حرمان المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم وإفراغ الساحات من روادها لتسهيل تنفيذ الأجندات التهويدية.
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية لتشمل الضفة الغربية عبر استهداف المنازل والأراضي الزراعية وتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين للمناطق الفلسطينية. وتترافق هذه الاعتداءات مع عمليات هدم واسعة وتهجير قسري تهدف إلى تغيير التركيبة الجغرافية والديمغرافية للمناطق المحتلة لصالح توسيع المستوطنات على حساب حقوق السكان الأصليين.
تستمر العمليات العسكرية المدمرة في قطاع غزة وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة خلفت دمارا هائلا وأعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى. وتؤكد التقارير الحقوقية والأممية استمرار الجرائم التي ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، بينما تعاني التجمعات السكانية من آثار الحصار الشامل ونقص الاحتياجات الأساسية بعد حرب واسعة النطاق.
تشهد باحات المسجد الأقصى تصاعدا ملحوظا في أعداد المقتحمين، إذ اقتحمه خلال اليوم الثاني من رأس السنة العبرية نحو خمسمائة وثلاثة وتسعين مستوطنا على فترتين بحماية أمنية مشددة. وأفادت محافظة القدس بأن حصيلة المقتحمين خلال شهر أغسطس الماضي بلغت خمسة آلاف ومائتين وتسعة مستوطنين، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة الاقتحامات والطقوس التلمودية.
تجاوز عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري حاجز أربعين ألف مقحم وسط تشديد القيود المفروضة على دخول المصلين الفلسطينيين. وكشف الحاخام الإسرائيلي البارز شموئيل إلياهو خلال شهر أغسطس الماضي عن مساع جادة لبناء كنيس يهودي داخل باحات الأقصى، في تطور خطير يعكس انتقال مخططات التهويد إلى مراحل متقدمة تستهدف تكريسا دينيا مباشرا.







