أخبار العالمفلسطينملفات وتقارير

منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان: مخطط إسرائيلي ممنهج لمحو الوجود الفلسطيني بالضفة

أصدرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية تقريراً استراتيجياً يحمل عنوان مشروع المحو ليوجه اتهامات مباشرة إلى سلطات الاحتلال بتبني سياسات ممنهجة تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة. وأكد التقرير أن هذه الممارسات ليست أحداثاً معزولة، بل تشكل أجزاء مرتبطة بمخطط أوسع يسعى لتفكيك مقومات الحياة الفلسطينية وإنهاء الروابط الاجتماعية والسياسية للسكان الأصليين في المنطقة. وذكرت المديرة التنفيذية للمنظمة يولي نوفاك أن هذه السياسات تعمل مجتمعة على تفكيك الظروف التي يحتاج إليها الفلسطينيون لمواصلة العيش كشعب على أرضهم. واعتبرت أن وصف هذا المشروع بأنه استعماري استيطاني يعبر عن واقع سياسي تسعى من خلاله الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للسيطرة المطلقة. وأوضحت أن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو جعلت هذا النظام أكثر سرعة وعنفاً وترسيخاً مؤسسياً من أي وقت مضى.

تقرير حقوقي فاضح يزلزل الأوساط السياسية بشأن مشروع المحو الممنهج في الأراضي المحتلة

تستند المنظمة الحقوقية في تقريرها إلى تحديد خمسة أركان أساسية ترتكز عليها السياسة المتبعة، وهي العنف المباشر والتطهير العرقي وقيود الحركة المشددة والخنق الاقتصادي والتدمير الممنهج للبنية الاجتماعية والسياسية. وأوضحت أن هذه الأبعاد تعمل كمنظومة موحدة ومتكاملة تهدف في نهايتها إلى إجبار الفلسطينيين على الرحيل وترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني المستمر. ووصف التقرير إجبار عشرات التجمعات الفلسطينية الصغيرة والمعزولة في الضفة الغربية على ترك منازلها بسبب العنف أو هدم المنازل خلال السنوات الأخيرة بأنه تطهير عرقي متعمد. وأشارت البيانات إلى أن حكومة الاحتلال الحالية شرّعت وأقرت إقامة مئة وأربعة مستوطنات جديدة وهو رقم قياسي في المنطقة المحتلة. وتعتبر هذه الخطوات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي ينص على عدم شرعية كافة أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

خسائر بشرية مفجعة واعتداءات ميدانية يومية متواصلة

وثق التقرير استشهاد ألف ومائة وثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر لعام ألفين وثلاثة وعشرين سقطوا برصاص قوات الاحتلال أو اعتداءات المستوطنين. وتستند هذه الأرقام إلى بيانات دقيقة تعكس حجم التصعيد العسكري والميداني الذي يشهده السكان في مختلف المحافظات الفلسطينية. وأشار مدير العمل الميداني في المنظمة كريم جبران إلى أن قيود الحركة تحولت إلى أداة عقاب جماعي عبر أكثر من تسعمائة بوابة عسكرية وحاجز تقطع أوصال البلدات. وضرب مثالاً ببلدة سعير جنوب الضفة حيث أقيمت بوابة حديدية في عام ألفين وخمسة وعشرين تعيق تنقل آلاف المواطنين. ومن جانبها رفضت الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال هذه الاتهامات ووصفوها بالكاذبة والمنفصلة تماماً عن الواقع الميداني. وتتواصل اعتداءات المستوطنين يومياً عبر إطلاق المواشي في أراضي المواطنين واقتحام القرى وشق الطرق الاستيطانية وتوزيع إخطارات الهدم لتقليص مساحات البناء الفلسطيني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى