“أبارتهايد” في قاعات المحاضرات: طرد واعتقال وملاحقة.. هبة الجامعات الإسرائيلية لإسكات فلسطينيي 48

انتهاكات واسعة وحرية مقيدة للطلاب الفلسطينيين في الأكاديميات الإسرائيلية
تواجه المؤسسات الأكاديمية والتعليمية الإسرائيلية اتهامات حقوقية خطيرة بتمارس تمييز ممنهج وقمع حاد ضد الطلاب الفلسطينيين، لا سيما فيما يتعلق بتقييد حرية التعبير والفكر منذ السابع من أكتوبر 2023. كشف تقرير صادر عن مركز عدالة القانوني، أعدته المحاميات لبنى توما، وعدي منصور، ومي دياب، وراجعه فادي خوري، عن تفاصيل 132 قضية تأديبية اتُخذت ضد طلاب عرب. أكد الأكاديمي الإسرائيلي جيل جريتل أن هذه الممارسات تتسم بالشوفينية، وتلفق الملفات، وتعتمد أسساً عرقية تمييزية، حيث فتحت ثلاث من كل أربع قضايا تأديبية ضد طالبات عربيات، بينما يتمتع الطلاب اليهود بحماية قانونية تمنع لجان التأديب من مقاضاتهم خارج الإطار الأكاديمي.
التلفيق والترجمة المشوهة والتضييق الإداري
توسعت الإجراءات القمعية لتشمل باحثين في 40 مؤسسة أكاديمية من أصل 61 مؤسسة معترف بها، وسط أوامر صارمة أصدرها وزير التعليم في 12 أكتوبر 2023 تضمنت الفصل الفوري وجلسات الاستماع الفورية للمحرضين. استندت العديد من القضايا إلى اتهامات واهية وترجمات رديئة عبر محرك البحث جوجل من العربية إلى العبرية، كما حدث في كلية كاي الأكاديمية للتربية في بئر السبع وفي كلية صفد الأكاديمية التي رفضت آراء الخبراء اللغويين واعتمدت تفسيرات منحازة. شملت الانتهاكات فتح تحقيقات استندت إلى صور شخصية لا تخص الطلاب أنفسهم في كلية أورت بالقدس، أو منشورات قديمة تعود لعام 2022 في مركز بيريز الأكاديمي، أو تفسيرات لآيات قرآنية وأدعية شخصية لسلامة سكان غزة.
ازدواجية المعايير والمساران المنفصلان
أظهرت الوثائق الحقوقية نهجاً مزدوجاً تتبعه الجامعات والكليات الإسرائيلية، حيث غضت الطرف عن هتافات عنصرية ومظاهرات عنيفة شهدت هتافات الموت للعرب في مساكن جامعة تل أبيب في مايو 2022 بحجة وقوعها في منطقة حضرية خارجية. رفض معهد التخنيون شكوى ضد رئيس اتحاد الطلبة في عام 2025 لعدم امتلاك صلاحية دخول حدود الجيش، وأعلنت الجامعة العبرية في مايو 2026 عدم قدرتها على منع طالب أُدين بجرائم جنسية خطيرة خارج الحرم الجامعي من الدخول لعدم ارتباطها بالدراسة. نشأ نتيجة لذلك مساران؛ مسار دستوري مخصص لليهود يحمي حرياتهم حتى في حال الدعوات للعنف والإبادة، ومسار إداري قسري يلاحق الطلاب العرب ويعاملهم كأعداء مطالبين بإثبات الولاء.







