تصاعد عنف المستوطنين في الضفة يثير انتقادات داخل إسرائيل وتحركات دولية

تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة أصوات إسرائيلية تنتقد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات من تداعياتها الأمنية والسياسية والدبلوماسية، بالتزامن مع تحركات دولية لفرض قيود على التجارة مع المستوطنات.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في مقابلة مع شبكة CNN مطلع سبتمبر الجاري، إن تصاعد عنف المستوطنين يمثل «عارًا على إسرائيل كديمقراطية»، داعيًا إلى التعامل معه بأقصى درجات الحزم، ومشيرًا إلى تحركات من جانب أجهزة إنفاذ القانون ضد مجموعات متورطة في أعمال العنف. (CNN Arabic)
وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من انتقادات أطلقتها جهات وشخصيات إسرائيلية، من بينها أكاديميون وناشطون وسياسيون، طالبوا بمحاسبة مرتكبي الاعتداءات ووقف الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم في الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا في الاعتداءات التي تشمل مهاجمة الفلسطينيين والمزارعين وإحراق المنازل والمركبات والحقول واقتلاع أشجار الزيتون، إلى جانب حوادث إطلاق نار.
كما شهدت إسرائيل خلال العام الجاري توقيع عرائض من أكاديميين وشخصيات ثقافية واجتماعية تندد بما وصفته بـ«الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية»، إلى جانب تنظيم احتجاجات للمطالبة بوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المتورطين فيها.
وامتدت الانتقادات إلى شخصيات سياسية إسرائيلية، بينها رئيسا الوزراء السابقان إيهود أولمرت ونفتالي بينيت، فيما دعا سياسيون آخرون إلى تشديد الإجراءات القانونية بحق مرتكبي الاعتداءات.
وفي موازاة الانتقادات الداخلية، أعلنت 12 دولة، هي كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا، في 8 سبتمبر الجاري، اعتزامها فرض أو دعم قيود على تجارة السلع مع المستوطنات، أو دراسة إجراءات من هذا النوع. وقال بيانها المشترك إن الوضع في الضفة يتدهور وسط مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني. (Canada)
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل هذا التوصيف أو تنازع في بعض أسسه القانونية. وتأتي التطورات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية وتصاعد الخلافات الدولية بشأن سياسة الاستيطان ومستقبل حل الدولتين.





