لافروف: أي هجوم أوروبي على روسيا سيقود إلى حرب «مختلفة وقصيرة جدًا»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الحرب التي قد تندلع في حال هاجمت دول أوروبية روسيا ستكون، بحسب تعبيره، «مختلفة وقصيرة جدًا».
وجاءت تصريحات لافروف خلال اجتماع مع ممثلي البعثات الأجنبية في موسكو، تناول خلاله تطورات الحرب في أوكرانيا وإمكانية استئناف المفاوضات، إلى جانب العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وأكد لافروف استعداد موسكو للدخول في مفاوضات جادة بشأن أوكرانيا، سواء كانت ثنائية أو ثلاثية، مشددًا على أن روسيا لم تتخل عن خيار التفاوض، لكنها لن توقف عملياتها العسكرية خلال فترة إجراء المفاوضات.
وأشار إلى أن موقف موسكو بشأن أوكرانيا لم يتغير، موضحًا أن روسيا تتمسك بمطالبها المتعلقة بضمان أمنها وعدم اقتراب حلف شمال الأطلسي «الناتو» من حدودها، إضافة إلى ما تصفه بضمان حقوق الروس والمتحدثين باللغة الروسية.
وانتقد وزير الخارجية الروسي موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الأوكرانية، وقال إن الدول الأوروبية تواصل التمسك بحدود عام 1991 وعدم الاعتراف بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم ودونباس، إلى جانب استمرار الحديث عن إمكانية انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو.
وقال لافروف إنه لو لم يقنع الأوروبيون الولايات المتحدة بالتخلي عن تفاهمات أنكوريج في ألاسكا، «لكان العالم يعيش منذ عام دون حرب»، وفق روايته لمسار الاتصالات والمفاوضات.
وأضاف أن بعض الدول الأوروبية تحاول في أوقات مختلفة إنشاء قنوات اتصال سرية مع موسكو بشأن أوكرانيا، مؤكدًا أن روسيا لم تتخل عن المفاوضات.
كما اتهم لافروف دولًا أوروبية باحتجاز 12 سفينة روسية منذ يناير الماضي، معربًا عن قلق موسكو مما وصفه بتزايد التدخلات في حرية الملاحة.
وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى ملفات إقليمية أخرى، بينها إيران وقطاع غزة، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى حلول نهائية لقضايا أوكرانيا وإيران وفلسطين، ومشددًا على أن الملف الإيراني ينبغي معالجته عبر مبادرات دول المنطقة.





