ملفات وتقارير

دراسة ترصد اتساع الفجوة بين الأجور والمعاشات في مصر وتطالب برفع الحد الأدنى

كشفت دراسة حديثة عن اتساع الفجوة بين الحد الأدنى للأجور والمعاشات في مصر، مشيرة إلى أن الحد الأدنى للأجور بلغ 8 آلاف جنيه شهريًا خلال 2026، مقابل 1755 جنيهًا للحد الأدنى للمعاش، بما يعادل نحو 22% فقط من الحد الأدنى للأجور.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «الفجوة بين الأجور والمعاشات.. دراسة نحو نظام تأميني عادل وأسس مستدامة للحماية الاجتماعية في مصر»، أن العاملين وأصحاب المعاشات يواجهون تكاليف متقاربة للسلع والمرافق والعلاج والمواصلات، رغم التفاوت الكبير في مستويات الدخل بين الفئتين.

وأشارت إلى أن 85% من أصحاب المعاشات يتقاضون أقل من 5 آلاف جنيه شهريًا، بينما لا تتجاوز معاشات 95% منهم 7 آلاف جنيه، معتبرة أن ارتفاع الأسعار والتضخم يزيدان الضغوط المعيشية على هذه الفئة.

ورصدت الدراسة تطور الفجوة خلال السنوات الماضية، موضحة أن الحد الأدنى للأجور بلغ 1200 جنيه في عام 2014، مقابل 300 جنيه للمعاش، أي بنسبة 25%، بينما ارتفعت النسبة في عام 2020 إلى نحو 46% بعدما بلغ الحد الأدنى للأجور ألفي جنيه والمعاش 910 جنيهات.

وفي عام 2026، تراجعت النسبة إلى نحو 22%، مع وصول الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه، مقابل 1755 جنيهًا للمعاش، وهو ما اعتبرته الدراسة مؤشرًا على اتساع الفجوة بين دخول العاملين والمتقاعدين.

وأكدت الدراسة أن ارتفاع القيمة الاسمية للحد الأدنى للمعاش من 300 جنيه عام 2014 إلى 1755 جنيهًا في 2026 لم يمنع تراجع قدرته الشرائية في ظل ارتفاع تكاليف السلع والخدمات الأساسية.

وتناولت الدراسة التطورات التاريخية والتشريعية لنظام التأمينات والمعاشات في مصر، إلى جانب أوضاع أموال التأمينات وعوائد استثمارها والتشابكات المالية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة.

كما استعرضت تعديلات تشريعية أقرت خلال 2026 بشأن الالتزامات المالية للخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، من بينها رفع قيمة القسط السنوي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 238.55 مليار جنيه، مقارنة بنحو 227.08 مليار جنيه وفق التقديرات السابقة.

وتطرقت الدراسة إلى الحقوق المتعلقة بالحماية والضمان الاجتماعي في الدستور المصري والمواثيق الدولية، مؤكدة أهمية ربط مستويات المعاشات بتكاليف المعيشة والتغيرات في مستويات الدخول والأسعار.

وخلصت إلى المطالبة برفع الحد الأدنى للمعاش وربطه بصورة أكثر عدالة بمستويات الأجور وتكاليف المعيشة، إلى جانب مراجعة آليات إدارة واستثمار أموال التأمينات وعوائدها، بما يضمن تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات واستدامة منظومة الحماية الاجتماعية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى