مقالات وآراء

عمار علي حسن يكتب: عن هشام عبد الحميد ومصريو الغربة.. هل تكفي نافذة التسامح؟

بمناسبة ما دار عن عودة الفنان الكبير هشام عبد الحميد إلى مصر، بعد غربة طالت، أقول إنني زرت أسطنبول في مايو الماضي، وقابلت مصريين كُثر من مختلف التيارات، ووقفت على أسباب خروجهم، وكيف أدت الريبة والاضطراب إلى ظلم من لا جريرة لهم من بينهم، حين فزعوا فجأة، وخرجوا بلا مخالفات ولا جنح ولا جرائم.

لقد رأيتهم وسمعتهم يتوقون للعودة إلى بلدهم العريق العظيم، فقد أكلتهم الغربة والندم، وجرفهم الشوق للوطن، ويجلسون كل يوم يحصون عدد ذرات تراب مصر التي تسري في عروقهم، وتاريخها المديد الذي صار نبضات قلوبهم، وهم أولئك الذين من لم يفعلوا ما يودي بهم إلى سجن أو منفى أو مجرد ارتياب.

لكل هؤلاء أتمنى عودة طيبة إلى مصر، من نافذة واسعة تصنعها صدور متسامحة، وعقول تدرك معنى الكياسة والسياسة، بعيدا عن تصور مسألة استحضار “العدو الدائم” التي استعملتها الإمبراطوريات الاستعمارية، ولا تليق بمصر صاحبة الحضارة التي علمت العالم عبر التاريخ، فمن بين هؤلاء من لا يجب أن يصنف عدوا، حتى ولو ما من باب الدعاية أو الشكاية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى