العالم العربيملفات وتقارير

فصول تحت النار: كيف يواجه طلاب اليمن عاماً دراسياً من أصعب المحطات؟

تستقبل مدارس وجامعات اليمن آلاف الطلاب وسط اصوات القذائف وانفجارات الجبهات المشتعلة التي تلاحق الصغار والكبار منذ مغادرة المنازل وحتى العودة المترقبة بقلوب مفطورة.

كابوس القذائف والجوع يلاحق طلاب اليمن في عودة الدارسة الدموية

تتفاقم مأساة تعليم اليمن تحت القصف مع نزوح العوائل وتدمير البنى التحتية واقتراب الموت من أبواب القاعات الدراسية في تعز والمناطق الملتهبة عسكريا بلا هوادة.

تواجه الطالبات رحلة مرعبة تبدأ بمغادرة العتبات نحو جامعات تعز حيث ترتجف أروقة علم الاجتماع وقعا على صدى الموت المفاجئ والقصف المستمر دون حماية أو أمان.

تعيش الأسر كابوسا يوميا ينتظر عودة الأبناء من جحيم الفصول المهددة بالمقذوفات وطموحات تتلاشى مع كل طلقة جديدة تخترق سكون التحصيل العلمي المتعثر طوال سنوات المواجهة.

تتأكد كارثة تعليم اليمن تحت القصف بررحلة نزوح قاس تعصف بالطلاب القادمين من السواحل نحو مجهر التشتت والابتعاد القسري عن البيئات التعليمية الأصلية والمستقرة.

تسجل الإحصاءات الرسمية حرمان 3 ملايين طفل من حقوقهم بينما تقدر المنظمات الدولية أعداد المبعدين قسرا خارج السوار التعليمي بأكثر من 3.7 ملايين ضحية مبكرة.

تتداعي الجدران وتخرج 2916 مدرسة عن الخدمة أو تتحول لمقار بديلة بعيدة عن الكتاب والسبورة وسط عجز تام وانقطاع رواتب 172 ألف معلم منذ أعوام سحيقة.

تتصدع أحلام الجيل الجديد تحت طأة غياب المعلمات ومخاطر المتفجرات المنتشرة وبعد المسافات التي تحيل الوصول إلى مقاعد الدرس مغامرة شبه مستحيلة بكل المقاييس.

تتحذذ الأكاديميون من تكرار حالات الانقطاع الجماعي للطلاب نحو مجهر التسرب الدراسي مع تعنت آلة الحرب ورفض الميدان التوقف لإفساح المجال أمام عقل يمني يرنو للنور.

تتأكد حتمية الهلاك الأكاديمي حال استمرت المواجهات العسكرية في ابتلاع ما تبقى من مدارس السواحل والمناطق المتضررة دون برامج طوارئ حقيقية تنقذ ما يمكن إنقاذه.

تتطلب المرحلة الراهنة معجزة ميدانية توقف نزيف الدم وترمم جدران المعرفة قبل أن يحות الأجل نهائيا على حق جيل كامل في الحياة والتعلم الجاد والمستدام.

تتواصل فصول المأساة بصمت قاتل يغلف مصير آلاف الأسر المترقبة عودة أبنائها من صراع عبثي يلتهم الأخضر واليابس ولا يترك سوى ركام الأمل المهشم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى