كارثة في غزة: انقاذ 13 قتيلا من تحت انقاض عمارة “السعادة” المنهارة فوق رأس نازحين أرهقهم القصف

أكد جهاز الدفاع المدني تصاعد أعداد الضحايا المستخرجين منذ فجر اليوم من أسفل ركام برج سكني سقط غرب القطاع ليصل إلى ثلاثة عشر فردا، بالتزامن مع نجاح الفرق المختصة في نجاة ستة عشر شخصا آخرين. وأوضح البيان الرسمي أن العناصر الميدانية تتكاتف مع الجهات البلدية بموقع الكارثة منذ منتصف الليل لتنفيذ عمليات بحث مكثفة عن المفقودين، لافتا إلى أن سقوط المبنى أدى لتخريب الخيم المجاورة التي تأوي نازحين هربوا من جهات متفرقة، لتتخطى الحصيلة الإجمالية للحادثة حاجز ستين فردا بين جريح ومفقود حتى اللحظة.
أسباب انهيار برج السعادة المتصدع
كشفت المعاينة أن الإنشاء المعروف بعمارة السعادة المكون من ستة طوابق والمشرف على شارع الصناعة بالجهة الغربية للمدينة تعرض لتصدعات بالغة بفعل ضربات عسكرية متكررة خلال فترات الصراع، قبل أن يهوي بالكامل على قاطنيه من الهاربين بحثا عن مأوى آمن. ونبهت الجهات الإنسانية إلى خطورة الوضع بوجود أكثر من ألفي مبنى متداعي ومعرض للسقوط بشتى مناطق القطاع يسكنها آلاف المهجرين، مما ينذر بكوارث مشابهة مستقبلا.
جهود اللجنة في رفع الركام
أشار المدير التنفيذي للجنة المصرية في غزة معين أبو الحصين إلى تحرك الطواقم الهندسية والمعدات منذ الصباح الباكر لرفع الأنقاض واستخراج الجثامين والمصابين، مؤكدا أن العمل يجري بصورة عاجلة لإنقاذ أي ناجين محتملين. وأردف المسؤول أن الواجب الإنساني يحتم التحرك الفوري لأن حياة البشر تأتي في المقدمة. وساهمت طواقم تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر بالجهود الميدانية لمواجهة النقص الحاد في معدات الإنقاذ الثقيلة لدى الطواقم المحلية.
تداعيات استمرار الضحايا رغم الهدنة
أفادت التقارير باستمرار الخسائر البشرية رغم اتفاق التهدئة المعقود في العاشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وخمسة وعشرين، حيث خلفت الأعمال العدائية المتواصلة آلاف الضحايا والمصابين جلهم من الصغار والنساء، إضافة إلى الدمار الهائل بالممتلكات. وتتزامن هذه الظروف مع استمرار قيود إدخال الإمدادات الغذائية والعلاجية ومواد الإيواء لسكان القطاع البالغ عددهم مليونين وأربعمائة ألف إنسان، وسط بيئة إنسانية بالغة السوء.







