حقوق وحرياتحوادث وقضايامصرملفات وتقارير

مأساة محكمة الإسكندرية: حرمان مريض سكري من أبسط حقوقه ينهي حياته

تظهر مؤشرات الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل المنظومة العقابية عبر واقعة مفجعة تمثلت في مفارقة محتجز مصاب بمرض السكري للحياة داخل قفص الاتهام أثناء جلسة محاكمته أمام محكمة جنح مستأنف المنتزه في مدينة الإسكندرية. تشير البيانات الأولية الصادرة عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى أن هيئة المحكمة وحرسها رفضا بشكل قاطع السماح للمحتجز بالتبول وأمراه بالبقاء داخل قفص الجلسة مما أدى إلى تدهور حالته الصحية بسرعة فائقة حتى فارق الحياة لاحقاً.

تفاصيل مصرع سريض سكري داخل قفص محكمة جنح مستأنف المنتزه

تتطابق هذه الحادثة مع سجل حقوقي متصاعد يوثق حالات الوفاة داخل مقار الاحتجاز المختلفة خلال الفترة الحالية من العام الحالي ألفين وستة وعشرين ليصل إجمالي الضحايا إلى ثمانية وأربعين حالة وفاة بحسب رصد لجنة العدالة بعد تسجيل ستين حالة خلال العام الماضي بأكمله.

تستوجب هذه التطورات الخطيرة تحركات عاجلة تتمثل في مطالبة مركز الشهاب للنيابة العامة بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف للوقوف على ملابسات الواقعة داخل قاعة المحكمة وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية بدقة تامة. تستدعي المطالب أيضا إحالة حرس المحكمة وكل من يثبت تورطه في رفض تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية للمتوفى للمحاكمة للحد من الإفلات من العقاب الذي يكرس نمطاً خطيراً من التعامل مع المحتجزين المرضى ويحول إجراءات التقاضي إلى وسيلة تنكيل غير مقصودة أو متعمدة.

تكشف التقارير المتراكمة عن مؤشر الديمقراطية الدولي تسجيل نحو خمسمائة وخمسة وتسعين حالة وفاة ناتجة عن الإهمال الطبي المتعمد بين عامي ألفين وثلاثة عشر وألفين وأربعة عشر وهو رقم يعكس نمطاً ممتداً عبر السنوات. تشمل الشاهد الحقوقية وفاة المواطن عادل خلف في شهر يونيو من عام ألفين وستة وعشرين داخل حجز قسم شرطة اللبان بالإسكندرية جراء الاختناق نتيجة تكدس اثنين وخسين محتجزا في غرفة واحدة بمروحتين فقط ودون استجابة للاستغاثات المتكررة.

تضم القائمة كذلك وفاة أمين مكتبة بعد أربعة وعشرين يوماً فقط من احتجازه دون إعلان رسمي لأسباب الوفاة بجانب وفاة معتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة تدهور صحي غير معالج. توثق التقارير أيضاً وفاة معتقل مصاب بسرطان الكبد في شهر فبراير من عام ألفين وستة وعشرين داخل سجن أبو زعبل اثنين بعد سنوات من الحرمان من العلاج وسط دعوات مستمرة لتوثيق هوية الضحية الأحدث وتحديد أطراف الأزمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى