العالم العربيملفات وتقارير

هل ينجح خطر الحوثيين في فتح قناة اتصال سرية بين السعودية وإسرائيل؟

تبحث الدوائر الإقليمية والدولية تفاصيل تحرك غير معتاد تمثله مساعي المملكة العربية السعودية لطلب الدعم الاستخباراتي من إسرائيل في مواجهة المخاطر المستمرة من الحوثيين والميليشيات المرتبطة بإيران في العراق عبر قنوات غير مباشرة لتأمين المرافق الحيوية الاستراتيجية.

تتطابق المعطيات المنشورة في صحف مثل يسرائيل هيوم وجيروزاليم بوست لتؤكد وجود مباحثات تهدف لبناء منظومة معلوماتية واسعة النطاق ترصد تحركات الحوثيين العسكرية وتستفيد من الخبرات الإسرائيلية المتقدمة في مجال الدفاعات الجوية ضد الصواريخ والمسيّرات على غرار تجربة نشر القبة الحديدية في الإمارات وتوسيع آفاق التعاون لتشمل ميادين قتالية أوسع.

تحركات استخباراتية واجتماعات سرية

تتطابق الروايات المنشورة حول اجتماع عسكري سري عُقد في ألمانيا وجمع مسؤولين إسرائيليين ومثلوا سبع دول عربية برعاية القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم لبحث آليات تقديم الدعم للعمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين. يلتزم الديوان والجهات الرسمية في الرياض بصمت مطبق يثير التساؤلات دون إصدار أي تعليق يؤكد أو ينفي تلك التسريبات مما يبقي الباب مفتوحا أمام التكهنات ويعكس حرص القيادة السعودية على تفادي الحرج السياسي أمام الرأي العام العربي والإسلامي.

طبيعة العلاقات السياسية الحالية

تفصل التحليلات بدقة بين التنسيق الأمني والاستخباراتي غير المعلن الذي له سوابق تاريخية ودبلوماسية منفصلة وبين مسار التطبيع السياسي الكامل الذي يتطلب اعترافا رسميا متبادلا وتبادلا دبلوماسيا وعلاقات اقتصادية وثقافية مفتوحة كما جرى في اتفاقيات أبراهام عام 2020. تتمسك الرياض بشروطها الثابتة بربط أي تقارب مستقبلي بضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة وهو الثابت الاستراتيجي الذي لم يتغير رغم حدة التحديات الراهنة والأخطار المحدقة بالأمن القومي الإقليمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى