35 مليار جنيه قرض لتمويل رأس الحكمة: المستثمر الإماراتي يطلق أشغال البنية التحتية

تسعى مجموعة مدن القابضة الإماراتية للحصول على قرض مشترك بقيمة تبلغ نحو 35 مليار جنيه، وذلك بما يعادل 672 مليون دولار، بهدف المساهمة في تمويل أعمال البنية التحتية بمشروع وادي يم، الذي يمثل أولى مناطق المشروع العملاق على الساحل الشمالي والتي بدأ تنفيذها بالفعل بحسب ما تم نشره. وتتولى مؤسسة أبوظبي الأول المصرفية إدارة وترتيب هذا التمويل المشترك، مع وجود توقعات قوية بمشاركة عدة مصارف محلية إلى جانب مصارف إماراتية تعمل داخل السوق المحلية في عملية التمويل المرتقبة.
تأتي هذه الخطوة الاستثمارية الهامة بعد أن حقق مشروع وادي يم مبيعات تعاقدية وصلت إلى نحو 65 مليار جنيه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري وحدها، وهو رقم كبير يعكس إقبالا واسعا من المشترين ويمنح المطور أساسا ماليا قويا يدعم التوجه نحو الاقتراض لتسريع وتيرة إنجاز البنية التحتية بالتوازي مع تسليم الوحدات المباعة، بدلا من الانتظار لتراكم السيولة من عوائد البيع وحدها، وهو ما يشير بوضوح إلى ثقة المطور في استمرار الزخم التسويقي لتغطية أعباء التمويل المستقبلية بكفاءة عالية.
تحركات إنشائية كبرى وتعاقدات ضخمة
تتزامن الترتيبات الخاصة بالقرض الجديد مع تحركات موازية لتسريع التنفيذ على الأرض، حيث أسندت المجموعة في وقت سابق من العام الجاري أعمال بنية تحتية في وادي يم إلى تحالف يضم شركتي رواد الهندسة الحديثة واتحاد المقاولين العالمية بقيمة تقدر بنحو 10 مليارات جنيه لتنفيذ المهام المطلوبة. وجاء هذا التحرك عقب تعاقد سابق تم إبرامه مع شركة أوراسكوم للإنشاءات بغرض تنفيذ أعمال سكنية وفندقية إلى جانب مشروعات للبنية التحتية في رأس الحكمة بقيمة تصل إلى 15 مليار جنيه، ليصل إجمالي التعاقدات الإنشائية المعلنة إلى 25 مليار جنيه على الأقل، وذلك قبل إضافة التمويل الجديد المخصص للبنية التحتية أيضا.
يعكس هذا النمط المتكرر في المشروعات العقارية الكبرى الناجحة الاعتماد على تسريع وتيرة التنفيذ عبر تمويل بالدين إلى جانب التدفقات النقدية الذاتية، ويؤكد أن تسارع وتيرة التمويل والتعاقدات الإنشائية يمثل مؤشرا مبكرا على المسار الذي سيسلكه باقي مناطق المشروع الأوسع، والذي يعد أحد أكبر مشروعات التطوير العقاري والسياحي على الساحل الشمالي، وأحد أبرز محطات الاستثمار الإماراتي خلال السنوات الأخيرة.







