أخبار العالمملفات وتقارير

إيران تعيد إحياء منشأة “طالقان 2” النووية تحت أعين الأقمار الصناعية

تكثف طهران أعمال ترميم منشأة طالقان 2 داخل المجمع العسكري في بارتشين الواقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة، مستخدمة سواتر قماشية ضخمة لحجب الرؤية الفضائية عبر أسطول يضم جرافات ومضخات خرسانة وشاحنات قلابة ورافعات وسط جدران انفجارية معززة، لتشهد المنطقة ثالث دورة تعمير وتأهيل ميداني بعد سلسلة ضربات جوية دقيقة نفذتها المقاتلات الإسرائيلية خلال شهر أكتوبر 2024 ومارس 2026 بقنابل خارقة للتحصينات خلفت ثلاثة ثقوب هيكلية ومدمرت البنى الداخلية، بينما باشرت السلطات الإيرانية عمليات الترميم الميداني بحلول يونيو 2026 بوتيرة متسارعة تحاكي محاولات طمس الأضرار الاستراتيجية تحت الغطاء الساتر.

تجديد سري لمرصد بارتشين يعيد مخاوف النووي الايراني للواجهة

تشهد رقعة بارتشين العسكرية سباقاً محموماً بين الضربات الجوية وإعادة التأهيل الهيكلي لموقع اختبار المتفجرات العالية التابع لبرنامج آماد النووي السابق، حيث وثقت تقارير رصد ميداني استمرار الأنشطة الهندسية المكثفة رغم الضربة السابقة التي أسقطت وعاء الاحتواء المدفون تحت تابوت خرساني سميك في مارس 2026، لتسارع طهران الخطى منذ يونيو 2026 لترميم التشققات وإعادة تعزيز التحصينات ضد الانفجارات، في مشهد يعيد للأذهان الطبيعة المزدوجة للمنشآت العسكرية المتقدمة المرتبطة بالأنشطة النووية القديمة.

تقييم المخاطر الاستراتيجية والدولية

يحذر معهد العلوم والأمن الدولي من الخطورة البالغة لكرات الترميم المتكررة في طالقان 2، واصفاً إعادة بناء موقع اختبار المواد شديدة الانفجار بأنه مؤشر يثير القياب العميق حيال استمرار الأنشطة ذات الصلة بالقدرات التقنية المتقدمة، مع غياب الشفافية الكاملة وتكثيف استخدام الأغطية القماشية الخادعة للأقمار الصناعية، ما يضع ملف بارتشين في قلب الحسابات الاستراتيجية المعتمدة على رصد البنى التحتية العسكرية بدقة فائقة دون الالتفات لأي اعتبارات دعائية إعلامية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى