الجيش اليمني يعلن إحباط هجوم حوثي في لحج بعد اشتباكات استمرت 3 ساعات

أعلن الجيش اليمني، الخميس، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على مواقع القوات الحكومية في جبهة كهبوب بمحافظة لحج جنوبي البلاد، عقب اشتباكات استمرت أكثر من ثلاث ساعات، وسط تصاعد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.
وقالت دائرة الإعلام التابعة لقوات «درع الوطن» الحكومية إن اللواء الثالث بالفرقة الأولى تصدى لهجوم حوثي استهدف مواقعه في جبهة كهبوب، الواقعة بمحاذاة مضيق باب المندب.
وأضافت أن القوات تمكنت من صد الهجوم ثلاث مرات متتالية وإجبار المهاجمين على التراجع، مشيرة إلى تكبيد الحوثيين خسائر وتدمير وإحراق عدد من الآليات العسكرية التابعة لهم.
وفي تطور متصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية مقتل ثلاثة من عناصر الحوثيين وإسقاط طائرة مسيرة وتدمير أربع مركبات عسكرية في جبهة كهبوب، وفق بيانات عسكرية صدرت مساء الخميس.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على ما أعلنته القوات الحكومية بشأن نتائج الاشتباكات والخسائر، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من حصيلة المواجهات المعلنة من الجانب الحكومي.
وتشهد جبهة كهبوب توترًا ومواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في ظل أهميتها الاستراتيجية لقربها من مضيق باب المندب.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش اليمني استهداف إمدادات وتجمعات للحوثيين في مدينتي تعز والمخا جنوب غربي البلاد.
وقال الجيش إن قواته الجوية استهدفت إمدادات ومواقع للحوثيين في تعز والمخا قرب مضيق باب المندب، مضيفًا أن القوات الحكومية أحبطت هجومًا للحوثيين وقصفت مواقع وتعزيزات تابعة للجماعة في تعز.
وفي المقابل، قالت جماعة الحوثي إن 37 غارة استهدفت محافظتي تعز وحجة خلال 24 ساعة، مدعية أن الغارات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الغارات نفذها «طيران سعودي»، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية على هذه الادعاءات.
وتأتي المواجهات في وقت كثفت فيه القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد مواقع وتجمعات الحوثيين في أكثر من محافظة، خصوصًا في تعز، وفق البيانات العسكرية الحكومية.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن خلال الأيام الأخيرة تغيرات، إذ تقدمت قوات الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرت، وفق المعلومات الواردة، على مديريات استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف شمالي البلاد باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء.
ويتزامن ذلك مع غارات جوية حكومية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في المخا ومحيطها، إلى جانب تعز ولحج والضالع.
وتندرج التطورات الحالية ضمن تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو 2026، ووُصف بأنه الأوسع منذ سنوات الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة المواجهات خلال سبتمبر الجاري، خصوصًا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن صراعًا مسلحًا منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

