تيتيه تبحث مع أعضاء بمجلس الدولة الليبي تنفيذ اتفاق «4+4» وسط خلافات بشأنه

بحثت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه، مع أعضاء في المجلس الأعلى للدولة، تطورات العملية السياسية واتفاق «الاجتماع المصغر» المعروف بـ«4+4»، في ظل استمرار الخلاف داخل المجلس بشأن الاتفاق الذي يستهدف إجراء الانتخابات خلال 24 شهرًا.
وشددت تيتيه وأعضاء المجلس، خلال اللقاء، على ضرورة بناء توافق بشأن القضايا السياسية وسبل المضي قدمًا، ضمن جهود البعثة الأممية للتواصل مع مختلف الأطراف الليبية عقب توقيع الاتفاق.
وناقش الاجتماع الوضعين السياسي والاقتصادي في ليبيا، واتفاق «4+4»، والمواقف المختلفة داخـل المجلس الأعلى للدولة، إلى جانب التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة.
وأعربت تيتيه عن قلقها إزاء وضع الاقتصاد الليبي ومستقبله، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل مع الأطراف الليبية المعنية بشأن العملية السياسية، مع الأخذ في الاعتبار توصيات الحوار المهيكل والمشاورات الأخرى، بهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية.
ويأتي اللقاء في وقت لم يحسم فيه المجلس الأعلى للدولة موقفه النهائي من اتفاق «4+4»، بينما يتبنى رئيس المجلس محمد تكالة موقفًا رافضًا له.
وكانت لجنة الحوار المصغر «4+4» قد وقعت، في 30 أغسطس 2026، بمقر البعثة الأممية في طرابلس، اتفاقًا يستهدف إجراء الانتخابات في ليبيا خلال 24 شهرًا.
وتضم اللجنة 8 أعضاء، بواقع 4 يمثلون حكومة الوحدة الوطنية و4 يمثلون القيادة العامة للقوات في شرق ليبيا.
وأجرت اللجنة حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026، في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصًا في ملفي إجراء الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وفي 3 سبتمبر الجاري، قالت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية في ليبيا ستيفاني خوري إن البعثة أرسلت اتفاق الاجتماع المصغر بشأن خارطة الطريق إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
وأوضحت خوري حينها أن المجلسين أمامهما مهلة شهر من تاريخ توقيع الاتفاق للموافقة عليه.
وصوّت مجلس النواب الليبي بالإجماع على اعتماد الاتفاق النهائي لـ«4+4» خلال جلسة رسمية عقدها الاثنين الماضي، بينما لم يعلن المجلس الأعلى للدولة حتى الآن موقفه النهائي، في ظل رفض رئيسه محمد تكالة للاتفاق.
وكانت لجنة الحوار المصغر قد بدأت عملها بعد إعلان تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، التواصل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، ضمن مقاربة تستهدف تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المراحل الأولى من خارطة الطريق الأممية.
وفي 21 أغسطس 2025، أعلنت تيتيه خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز رئيسية، تتمثل الأولى في تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، فيما تستهدف الركيزة الثانية توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، بينما تقوم الركيزة الثالثة على عقد حوار مهيكل يضم شرائح متعددة من الليبيين.
وتقود البعثة الأممية هذه الجهود في محاولة للوصول إلى انتخابات تنهي الأزمة السياسية المستمرة في ليبيا، في ظل وجود حكومتين متنافستين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب ويرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.


