طمأنة بلا صدى.. هل يسبق وقود مصر عاصفة الأسعار؟

تصدّت الحكومة لنفي النقاشات الحالية حول تحريك أسعار المشتقات البترولية وسط بقاء حالة القلق بين المواطنين مستمرة دون حسم نهائي للموعد المرتقب للزيادة، بينما أعلن المتحدث الرسمي محمد عادل أن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول اقتصر حصراً علي بحث تأمين إمدادات الطاقة وضخ مخزون آمن للبنزين ومتابعة الغاز وزيادة الإنتاج المحلي بعيداً عن ملف التسعير أو موعد لجنة التسعير التلقائي.
أسعار الوقود الجديدة في سبتمبر حقيقة معلقة علي صفيح ساخن من الترقب المحلي
تترقب الأسواق بحذر بالغ توقعات مؤسسة فيتش سوليوشنز باتجاه السوق المحلي نحو رفع أسعار الوقود خلال سبتمبر لأول مرة منذ مارس الماضي مع استمرار الارتفاعات العالمية لخام برنت قرب 100 دولار للبرميل وتحديداً بلوغه 104.56 دولار في 17 سبتمبر حسب بيانات وزارة البترول مقابل مستوى استرداد تكلفتة المقدر بنحو 70 دولاراً للبرميل، وهو ما يولد فجوة واسعة بين واقع الأسعار العالمية ونفي التحريك المحلي.
استقرت الأسعار المحلية الحالية عند مستويات مارس الماضي إثر الزيادة السابقة المؤرخة في 10 مارس التي أضافت 3 جنيهات للتر البنزين والسولار ليصل بنزين 80 إلي 20.75 جنيهاً وبنزين 92 إلي 22.25 جنيهاً وبنزين 95 إلي 24 جنيهاً والسولار إلي 20.50 جنيهاً، بجانب رفع أسطوانة البوتاجاز إلي 275 جنيهاً وغاز تموين السيارات إلي 13 جنيهاً للمتر بسبب تضخم تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين والطاقة العالمية.
يعيش أصحاب المركبات والنقل والأسر المرتبطة بالأنشطة الاستهلاكية وضعاً بالغ الحساسية مع غياب الإعلان الرسمي عن توقيت التحريك القادم رغم بقاء الاحتمالات قائمة بقوة لاستمرار الضغوط الاقتصادية المرتبطة بأسعار الخام العالمية، وهو ما يجعل المشهد برمته معلقاً بانتظار قرار حاسم تقرره لجان المراجعة التلقائية في الأوقات القادمة وسط تواصل الاستعدادات الحكومية لضمان تامين مخزونات الطاقة الاستراتيجية دون اضطراب إضافي.







