
استعاد الدكتور علي القره داغي ذكرياته مع الشيخ يوسف القرضاوي، بالتزامن مع مئوية ميلاده، مستندًا إلى صورة جمعته بالقرضاوي ورئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، الذي لا يزال في السجن بتونس منذ اعتقاله عام 2023.
وقال القره داغي إن للصورة «منزلة عزيزة» في نفسه، موضحًا أنها تعيده كلما رآها إلى أيام وأحاديث ومواقف لا تزال حاضرة في ذاكرته.
وأشار إلى أن مرور مئة عام على ميلاد القرضاوي، المولود في 9 سبتمبر 1926، أعاد إلى ذهنه الكثير من الذكريات والمواقف التي عاشها معه، إلى جانب الدروس والعبر التي تعلمها خلال سنوات صحبته.
وتحدث القره داغي عن الشخصيتين اللتين تظهران في الصورة، واصفًا القرضاوي بأنه «الفقيه ابن مدرسة الفقه والوسطية، وصاحب العمر الطويل في التعليم والدعوة والاجتهاد»، فيما وصف الغنوشي بأنه «رجل الفكر والسياسة والقيادة».
وتطرق إلى استمرار وجود راشد الغنوشي في السجن بتونس منذ اعتقاله عام 2023، مشيرًا إلى ما خلص إليه الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، بحسب ما نقله تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر خلال الشهر الجاري، بشأن اعتبار احتجازه تعسفيًا بموجب القانون الدولي.
وعن القرضاوي، قال القره داغي إنه مع مرور مئة عام على مولده يستعيد الرجل كما عرفه، بما في ذلك مجالسه وأحاديثه ومواقفه وما دار بينهما من اتفاق واختلاف، فضلًا عما جمعهما من أيام وتجارب مختلفة.
وأضاف: «بعض الرجال يغادرون الدنيا وتبقى أصواتهم في الذاكرة، وتبقى كلمات قالوها في ساعة بعينها كأنها قيلت بالأمس»، مؤكدًا أن للشيخ يوسف القرضاوي في نفسه الكثير من هذه الذكريات.
ودعا القره داغي للشيخ يوسف القرضاوي بالرحمة والمغفرة، قائلًا: «رحم الله شيخنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة، وآنس وحشته، وأكرم نزله، وجزاه عن علمه ودعوته وأمته خير الجزاء».
كما دعا إلى الإفراج عن راشد الغنوشي، متمنيًا أن تنتهي محنته وأن يعود إلى أسرته ومحبيه سالمًا، وقال: «فك الله بالعز أسره، وأن يفرّج عنه، وأن يحفظه في سجنه، وأن يردّه إلى أهله وأحبابه سالمًا، ثابت القلب، موفور الكرامة».
واختتم القره داغي منشوره بقوله: «رحم الله من مضى، وفرّج عن الحاضر في محنته، وحفظ الودّ الذي تصنعه السنين بين الرجال».







