أخبار العالمفلسطينمصرملفات وتقارير

منعطف خطير.. هل تفقد الوساطة المصرية صبرها مع تل أبيب؟

تؤكد الدبلوماسية الرسمية في العاصمة الإدارية الجديدة خلال مباحثات مع باولو رانغيل أن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل تعطيل خطة دونالد ترامب وتفرض شروطا تعجيزية للانسحاب.

يرفض الطرف الإسرائيلي تماما الانصياع للاستحقاقات الإنسانية والسياسية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متجاهلا المطالب المتكررة التي يعلنها وزير الخارجية بدر عبد العاطي في كل لقاء دولي ومشهد تفاوضي رسمي.

يكشف هذا التعثر الممنهج عن إصرار تل أبيب على فرض واقع ميداني مغاير، إذ بدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر 2025 مع التزام حركة حماس التام، بينما قابلتها إسرائيل بتملص مستمر واعتداءات متواصلة دون اكتراث بالجهود الدبلوماسية الجارية.

تفاصيل كاشفة تفضح عرقلة تل أبيب لاتفاق غزة العنيف

تتوسع الحكومة الإسرائيلية في تقويض مسار التسوية عبر تجاهل قرار مجلس الأمن رقم 2803 وبدء المرحلة الثانية منتصف يناير الماضي التي تتضمن انسحابا من 60% من مساحة القطاع مقابل تعقيدات نزع السلاح المتبادل.

تتزامن هذه الممارسات العدوانية مع تصاعد وتيرة الإرهاب المنظم الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية بغية تهويدها وتهجير سكانها قسرا في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني.

معضلة الفراغ الأداتي وغياب آليات الردع الفعلية

تعكس الحوارات الدبلوماسية مع البرتغال حقيقة مأزق الوسطاء أمام غياب العقوبات الرادعة أو الأدوات الاقتصادية والسياسية القسرية القادرة على كسر دائرة التعنت الإسرائيلي وتحويل الخطاب المؤثر إلى انسحاب حقيقي.

يظل الرهان قائما على تراكم الضغط الدولي لإبقاء القضية حية على الطاولة العالمية، رغم إدراك صانع القرار لكون الخطاب وحده يفتقر للقدرة اللحظية على إجبار تل أبيب على تغيير حساباتها الميدانية المعقدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى