112 ألف نازح في أسبوعين: جيبوتي تتأهب لطوفان نزوح من اليمن

تستقبل حكومة جيبوتي الأفريقية تسعة آلاف وتسع وتسعين لاجئاً محتملاً بعد هروب مئة واثني عشر ألف مواطن يمني من جحيم المواجهات العسكرية على الشريط الساحلي الغربي خلال اربعة عشر يوما فقط وسط تدافع بحري عبر ممر خليج عدن المائي نحو ضفة القرن الأفريقي المقابلة تحت ضغط نيران المعارك الضارية بين القوات الحكومية المركزية ومسلحي حركة الحوثي المتمردة التي فاقمت الوضع الكارثي لاقتصاد ونظام صحي منهار اصلا بينما رصدت المنظمات الأممية وصول زوارق بالغة الاكتظاظ تحمل عوائل يمنية معدمة لا تملك زاداً أو شرباً عدا وافدين إثيوبيين قلائل وسلطات إقليمية بصومال لاند وبونتلاند تؤكد تدفق أعداد محدودة بالمئات من اليمنيين واللاجئين العائدين الصوماليين نحو شواطئها البديلة.
تجاوز نزوح الساحل الغربي اليمني مئة ألف نازح وتهجير آلاف البحر نحو جيبوتي
تفاقمت موجات النزوح الداخلي الهائل لشباك الميدان الغربي بتسجيل مئة واثني عشر ألف نازح قسري موزعين بين مدن ومخيمات الداخل اليمني المكتظة بالنازحين المنهكين جراء استمرار تبادل الضربات والنيران العنيفة ليل نهار دون هوادة منذ أسبوعين كاملين طبقا لإحصاءات رسمية أممية معلنة في الثامن عشر من سبتمبر أيلول الجاري بينما واصل آلاف الهاربين ركوب أهوال البحر الأحمر وخليج عدن عبر زوارق موت متحركة تجر خلفها مآسي الإنسانية العميقة هرباً من جحيم الموت المباشر.
تحدثت ممثلة مفوضية اللاجئين ساندرينا ديزامور عبر تقنية الفيديو من جيبوتي مرصودة من جنيف لتؤكد عبور ثلاثة آلاف شخص تقريباً مياه خليج عدن الفاصلة صوب أراضي جيبوتي خلال مدة وجيزة تقل عن سبعة أيام مع توثيق استعدادات حكومية مكثفة لاستقبال سقف عشري يقدر بعشرة آلاف لاجئ قادم مما يضاعف أزمة البنى التحتية المتداعية أصلاً في قطاعات الصحة العامة والتعليمة داخل الدولة المضيفة.
تكدست قوارب الهجرة البحرية بعائلات يمنية هاربة تفتقر أبسط مقومات البقاء من طعام شحيح ومياه شرب نادرة وسط رصد دقيق للمنظمة الدولية للهجرة يشير لتسلل أعداد محدودة من المهاجرين الإثيوبيين على ذات المسارات البحرية الخطرة بالتزامن مع إعلانات سلطات أرض الصومال وبونتلاند عن تزايد طفيف أعداد الوافدين البالغين بالمئات تضم يمنيين طالبين لجوء وعائدين صوماليين لأوطانهم الأصلية.
تتواصل فصول أكبر كارثة إنسانية عالمية بمعاناة اقتصادية وصحية مزمنة في اليمن ناتجة عن حرب أهلية طحونة بين قوات الحكومة المركزية وحركة الحوثي جعلت من الاقتتال الأخير حلقة إضافية مدمرة فوق تركة أزمات مترامية أهلكت الحجر والشجر والشرطة والخدمات الأساسية للسكان المدنيين الأبرياء.







