حرام أم حلال السوشيال ميديا: هل تقييد “الأعلى للإعلام” يحمي طفلك أم يراقبك؟

كشف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن قرار مشترك يفرض ضوابط قاسية تحظر حسابات الأطفال دون 13 عاما وتلزم الفئة من 13 إلى 15 عاما بنمط آمن وتحقق صارم من العمر، وسط مخاوف حقوقية من تحول آليات التوثيق إلى بوابة خلفية للرقابة الواسعة.
قنبلة الحماية الرقمية: قيود صارمة على القاصرين وشبح المراقبة الشاملة
حظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشكل كامل إنشاء أو تفعيل أي حسابات شخصية مستقلة للمستخدمين دون 13 عاما. وألزم القرار المشترك الفئة العمرية من 13 إلى أقل من 15 عاما بإنشاء الحسابات مع تفعيل نمط الاستخدام الآمن تلقائيا وإلزاميا. فرضت الجهات المعنية اتخاذ إجراءات فعالة للتحقق من العمر ومنع التحايل على الحدود العمرية مع مراعاة حماية البيانات الشخصية. أوجب القرار المنصات مراجعة الحسابات القائمة فعليا وتوفيق أوضاع الحسابات المحتمل تخصيصها لمستخدمين دون 15 عاما. أتاح القرار آلية واضحة للتظلم وتصحيح العمر عند وقوع أي أخطاء تنظيمية.
الموقف الرسمي والجدل الرقمي العالمي
أكد أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب استهداف الإجراءات الجديدة تحقيق قدر أكبر من الأمان للأطفال عبر مراعاة الفئات العمرية ووضع ضوابط ملائمة تمنع المخاطر النفسية والاجتماعية والرقمية. تشابهت الخطوة مع تحركات عالمية في أستراليا وبعض الولايات الأمريكية ودول أوروبية لإقرار حدود دنيا للسن والتحقق استجابة لمخاوف موثقة حول الصحة النفسية للمراهقين. انتقد حقوقيون آلية التحقق المرتكزة على ربط الحسابات بوثائق الهوية الرسمية كبطاقة الرقم القومي مشيرين إلى توسع قدرات التتبع الخاصة والعامة بما يتجاوز الفئة المستهدفة بحماية الطفولة الرقمية.






