الطنطاوي للسيسي: الدستور لا يحتاج لتعديل.. أعلن موقفك الآن

يفتح أحمد الطنطاوي النار مجددا على مسارات الحكم عبر تحركات رقمية تكشف كواليس صناعة القرار وتفرض تساؤلات خطيرة حول نوايا التمديد ورفض النصوص الحاكمة.
تعديلات دستورية جديدة تلوح في الأفق وتحذيرات علنية حادة
يستعرض الطنطاوي وقائع برنامجه الرقمي ليستحضر شبح تعديلات عام 2019 عبر رصد مؤشرات تسبق عادة تمرير النصوص المصلحية تحت غطاء الإدارة المحلية وانتخاباتها المرتقبة. يشير الطنطاوي إلى أن تجربة التمديد السابقة ضربت عرض الحائط بمبدأ التجرد والعمومية القانونية حين تحولت ولاية الحكم من أربع سنوات إلى ست بسفينة انتقالية تفصل على قياس شاغل المقعد وحده. يؤكد الطنطاوي أن مزايا موعودة مثل تعيين نائب لرئيس الجمهورية ظلت حبرا على ورق طوال سبع سنوات كاملة رغم تسويقها دعائيا لتمرير الحزمة التشريعية المذكورة آنفا.
يطالب الطنطاوي رأس السلطة التنفيذية بإصدار بيان حاسم يرفض فيه صراحة استخدام أي استثناءات تمنحه بطاقة مرور لولاية جديدة قادمة. يحذر الطنطاوي من أن محركات التعديل لا تنطلق بالضرورة بطلب مباشر من القمة بل تتسلل عبر دوائر التقرب والنفاق السياسي لإرضاء الهوى الفردي للسلطة. يربط الطنطاوي ذلك بغياب الفصل الحقيقي للسلطات وتآكل الضمانات الواردة في المادة 226 والتي جرى الالتفاف عليها برلمانيat سابقة رفضها حين كان نائبا تحت قبة البرلمان.
تفكيك السرديات المالية والخطاب الديني للرئاسة
يفند الطنطاوي الرقم المعلن بشأن خسائر بلغت 450 مليار دولار منسوبة لاحتجاجات يناير نافيا وجود سند لها في دفاتر الإحصاءات الرسمية المعتمدة. ينتقد الطنطاوي توظيف آيات الملك في سياق تعاقدات السياسة والولاية العامة التي تكتسب شرعيتها حصرا عبر صناديق الاقتراع لا عبر المفهوم الوروثي. يستعيد الطنطاوي مشروع قانون معطلا يهدف لإنشاء هيئة عليا لحماية الدستور وتجريم انتهاك نصوصه عمدا أو إهمالا من جانب المسؤولين التنفيذيين.
يدافع الطنطاوي عن ثبات المدد الرئاسية بولايتين كحد أقصى استنادا للتجارب الديمقراطية الهادفة لمنع تحول السلطة إلى وضع دائم ومستدام. يحذر الطنطاوي من ثغرة صياغة المدتين المتتاليتتين التي تتيح تكتيكات التداول المخادعة على غرار النماذج الروسية المثارة سياسيا وبرلمانيا. يشدد الطنطاوي في ختام طرحه على أن الأزمة الحقيقية ليست في عجز النصوص بل في غياب الإرادة لجعل الدستور نافذا بحق الجميع بلا استثناءات أو مراوغات.





