المغربملفات وتقارير

بارومتر المساواة الانتخابي يكشف عجز الاحزاب المغربية امام معركة التمكين والذكاء الاصطناعي

تحقق منظمات حقوقية في الرباط بفحص دقيق لبرامج تسعة أحزاب سياسية مغربية قبيل اقتراع 23 سبتمبر، حيث تكشف مؤشرات “بارومتر التزامات الأحزاب السياسية بالمساواة بين النساء والرجال” عن فجوة هائلة بين الخطاب الانتخابي والواقع الدستوري القائم، وسط تراجع حكومي ملحوظ في تنفيذ الوعود الاقتصادية واستهداف متصاعد للنساء في الميادين العامة والرقمية، مما يعيد طرح أسئلة مصيرية حول المناصفة وفعالية الترشيحات التي بلغت 2658 ترشيحا منها 875 محليا وبرئاسة 121 لائحة.

أحزاب المغرب تحت المجهر: هل تنصف برامجها الانتخابية نساء الوطن؟

تستنفر رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء سميرة موحيا المؤسسات والحزبية برؤية نقدية تجسد رفضا للتقسيم والتجزيء في إصلاح مدونة الأسرة، إذ تقتصر ثلاثة تشكيلات فقط على مواءمة الحقوق مع الدستور والاتفاقيات الدولية عبر إلغاء المقتضيات التمييزية وتثمين العمل المنزلي والولاية المشتركة والإرث والنسب، بينما تتمترس تشكيلات أخرى كالعدالة والتنمية والاستقلال خلف مرجعيات محافظة، وتترافق هذه المعضلة مع هدف وطني طموح برفع نشاط النساء إلى 45 بالمئة بحلول 2035، مقابل أرقام متواضعة حددها الأصالة والمعاصرة عند 21.2 بالمئة لعام 2031 والتقدم والاشتراكية عند 25 بالمئة والاتحاد الاشتراكي بأكثر من 30 بالمئة، غافلة عن تهديدات الذكاء الاصطناعي والمناخ الفلاحة والخدمات.

جبر الضرر ومواقع المنافسة الانتخابية

تواجه المترشحات منظومة عنف سياسي وانتخابي ورقمي تستوجب معايير صارمة لجبر الضرر والوقاية والإيواء والعدالة بدل الاكتفاء بالتنديد الشكلي، وتصطدم الأرقام المتعلقة بـ 2658 ترشيحا وطنياً و875 بالدوائر المحلية و121 رئاسة لائحة بإشكاليات جوهرية تتعلق بالمواقع القابلة للفوز ومعايير التزكية والتمويل والتدريب وحماية الكوادر النسائية، مطالباً البارومتر بتحديد الجهات المسؤولة والوسائل والجدول الزمني والمؤشرات لردم الفجوة بين الوعود والسياسات العمومية الفعلية، ومطرحاً ستة أسئلة كبرى تغطي الفترة بين 2026 و2031 لإدماج الصحة النفسية وقياس المناصفة الفعلية بمواقع القرار.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى