مصرملفات وتقارير

توفيق عكاشة يعلن «استخدموني ثم رموني».. وبداية معارضة من الكواليس

توفيق عكاشة يظهر عبر منصة التواصل الاجتماعي ليعلن بغضب وعدم رضاه صراحة معارضة إدارة البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا متخليا عن تاريخ طويل من دعم عبد الفتاح السيسي منذ صعوده عام 2013 وسط مفاجآت متتالية ومسار متقلب وثوثيق تام لتفاصيل السقوط والانكفاء خلف الكواليس والشاشات المغلقة.

كواليس الانقلاب اللفظي واعتراف الفوطة

ينطلق توفيق عكاشة عبر حساب رقمي ليؤكد تكرارا برفضه القاطع سياسات الإدارة الحالية والحكومة الموالية متبنيا نبرة حادة تتعالى على من يصفهم بالجهلاء ممن تصوروه داعما للترتيبات القائمة بينما يقر علانية بصحة مقولة أحد متابعيه بشأن استخدامه كالقطعة القماشية المرمية بعد أداء الغرض دون احتجاج أو غضب معلنا طلاق الشاشات والاكتفاء بالمنشورات الرقمية البحتة في تطور يكسر قواعد الولاء المبدئي ويفتح أبواب التأويل الواسع لمستقبل الخطاب الإعلامي المثير للجدل.

تذكر السجلات التاريخية صعود توفيق عكاشة البرلماني عقب دورة عام 2013 مدافعا بشراسة عن خطوات عبد الفتاح السيسي قبل انكسار المد المدني والنيابي إثر استقبال السفاح الدبلوماسي الإسرائيلي حاييم كورين في منزله بشهر مارس من عام 2016 لتسقط العضوية وتبطش الجهات المعنية بقناة الفراعين غلقا وتجميدا وعرضا للبيع المباشر بغية طي صفحة الرجل الأكثر صخبا في نشرات الأخبار آنذاك.

رحلة الغياب والاشتراطات التلفزيونية الصارمة

تسرد الكواليس عودة مؤقتة لمديح التوجهات الرسمية قبل الخفوت التام والانكفاء في عام 2025 مقيدا عودته حصرا بشاشة التلفزيون الرسمي أو عودة قناته المحجوبة الفراعين بينما يستقر الواقع الراهن على بلايا منصة إكس الرقمية وحدها مع إصرار غريب على نفي مجاملة السلطة ووصف الذات بكونها ضحية مسار براجماتي انتهى بالإلقاء بعيدا عن دائرة القرار والضوء الفضائي الساطع.

تبلغ حصيلة السرد تطورات مشهد يراوح مكانه بين قناعة متولدة عن إخفاقات إدارية مشاهدة عن كثب وبين محاولة للتموضع الاحتجاجي الرمزى حين تضيق مساحات التأثير وتغيب أدوات الظهور التقليدي في معادلة صفرية لا تترك للرجل سوى صدى الكلمات الرقمية المعلقة فوق جدار الذاكرة السياسية المتقلبة على مدار عقد كامل من التحولات الباهظة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى