مصرملفات وتقارير

كلمة السر بالقاهرة؟.. كواليس رسالة CIA الحاسمة للسيسي وسط عاصفة الإقليم

استقبل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد لبحث تفاصيل الملفات الساخنة ونقل تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأكيد حرص واشنطن على استمرار التنسيق الإقليمي المشترك لدعم الاستقرار وضبط إيقاع المنطقة في ظل تحديات بالغة التعقيد تشهدها ساحات الشرق الأوسط وأفريقيا دون أي تراجع في المواقف المصرية الثابتة تجاه قضايا السيادة والامن القومي العربي المباشر.

تحدث الجانبان مطولا عن أزمة قطاع غزة وضرورة إنهاء تعثر المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار وتثبيته ميدانيا ودبلوماسياً عبر ضغط أمريكي حاسم يلجم التعنت الإسرائيلي المستمر بسيطرة قوات الاحتلال على 60 بالمئة من مساحة القطاع ورفض الالتزام بمتطلبات الانسحاب الأوسع ونزع السلاح وسط اتهامات صريحة تواجه تل أبيب بعرقلة جهود التهدئة واستغلال مظلة الميدان لفرض امر واقع عسكري يرفضه القاهرة رفضا قاطعا طوال جولات التفاوض المكثفة السابقة.

كواليس التنسيق الأمني ومواجهة الحوثيين والسودان

استعرض الاجتماع تداعيات التصعيد الحوثي الخطير ضد السعودية عبر استهداف مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالتزامن مع نتائج زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة لبحث منظومة الردع الإقليمي وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بينما شدد السيسي على رفض أي اعتداء يمس سيادة الدول العربية مؤكدا الشراكة الاستراتيجية مع الاستخبارات الامريكية لتفكيك شبكات التهديد العابر للحدود وضبط بوصلة الاستقرار العسكري واللوجستي في المنطقة الملتهبة.

انتقل النقاش إلى حرب السودان المستمرة منذ أبريل 2023 بلا أفق حاسم ومحاولة مدير الاستخبارات الأمريكية إعادة تنشيط مسارات التسوية المجمدة بالتنسيق المباشر مع القاهرة بحكم الجغرافيا والروابط التاريخية، فضلا عن بحث الملف الإيراني ومواجهات الأشهر الأخيرة وتصويتات الكونغرس لتقييد صلاحيات الحرب الرئاسية وسط مساع مصرية لدعم أي اتفاق شامل يحيز التهدئة الإقليمية ويبعد شبح المواجهة الشاملة عن خطوط الإمداد والطاقة العالمية.

حسابات القرن الأفريقي وصراع النفوذ الاستراتيجي

بحث الطرفان تطورات القرن الأفريقي والصومال وتأكيد الرفض القاطع لأي مساس بسيادة مقديشو أو محاولات قضم النفوذ في المنطقة المطلة على باب المندب وسط تنافس دولي واقليمي محموم على القواعد والموانئ الاستراتيجية، بينما تواصل الاستخبارات المصرية وأظافر الدبلوماسية تنسيق الردوع المباشرة لإفشال مخططات تقسيم أو زعزعة الاستقرار في محيط البحر الأحمر والخاصرة الأفريقية المباشرة للشرق الأوسط الكبير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى