العالم العربي

أمير قطر: نحتاج إلى نظام إقليمي للأمن الجماعي يُلزم الجميع بحل النزاعات سلميًا

حذّر أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من أن منطقة الشرق الأوسط تمر بإحدى أكثر مراحلها دقة وخطورة نتيجة تراكم السنوات من إدارة الأزمات بالحلول المؤقتة والسياسات غير الواقعية.

وأضاف “تميم” خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن جوهر التوتر الراهن يعود إلى غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي يُلزم الجميع بحل النزاعات سلميًا، مشددًا على أن غياب هذا المفهوم جعل من الممكن لطرف ما أن يزج بجيرانه في حرب ليست حربهم أو يهدد مقدرات الممرات المائية الشريانية كـ”مضيق هرمز” والتجارة العالمية.

وأكد الشيخ تميم التزام الدوحة بمسار الوساطة والدبلوماسية لتجنيب المنطقة ويلات التصعيد، موضحًا أن الحكمة والصلابة وجهان لعملة واحدة، ومشددًا على أولوية اعتماد الحوار والتفاوض لحل الخلافات في الخليج، لافتًا إلى أن الزمن لا يحل الصراعات المتروكة بل يضاعف كفتها الاقتصادية والإنسانية.

ووصف أمير قطر ما شهدته غزة بأنه إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ووصمة عار في جبين الإنسانية، مجددًا رفضه القاطع لدعوات بعض القادة الإسرائيليين المجاهرة بتهجير السكان، ومحذرًا من محاولات عرقلة مقومات الحياة والإعمار في القطاع.

وأوضح أن بلاده لم تتوقف منذ اليوم الأول عن بذل جهود الوساطة المكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال منه إلى سلام دائم، داعيًا إسرائيل إلى الوفاء بتعهداتها الكاملة بوقف العمليات العسكرية، رفع الحصار، والانسحاب التام من القطاع.

وشدد في هذا السياق على ضرورة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مؤكدًا أن احتكار السلاح الشرعي يظل المقوم الأساسي للبقاء والدولة.

وأكد أمير قطر دعم بلاده للمسار السياسي وجهود المصالحة الوطنية لتوحيد المؤسسات في ليبيا، إلى جانب إسناد الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى