الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: إيران أمام خيار الصفقة أو مواجهة العواقب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إن إيران كانت «المتنمّرة في الشرق الأوسط»، لكنها لم تعد كذلك، متهماً طهران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم»، وداعياً قيادتها إلى إبرام صفقة مع الولايات المتحدة لإنهاء برنامجها النووي ودعمها للجماعات المسلحة.

ودافع ترامب عن قرار الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، قائلاً إن القوات الأميركية دمّرت خلال ضربات عام 2025 منشآت نووية إيرانية، بعدما منحت واشنطن طهران، بحسب روايته، «كل الفرص» لتجنب ما وصفه بـ«كابوس» كان يمكن أن يواجه العالم مستقبلاً. وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل فيه الحرب الأميركية على إيران وسط مساعٍ دبلوماسية لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي إنه عرض على إيران تعاوناً اقتصادياً مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، لكن القيادة الإيرانية رفضت العرض، معتبراً أن ذلك كان «خطأ كبيراً». ودعا في الوقت نفسه جميع الدول إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في تنفيذ ما وصفه بـ«الحصار الاقتصادي» على إيران.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أشار ترامب إلى أن البحرية الأميركية وفرت مؤخراً مرافقة لأكثر من مليار برميل من النفط أثناء عبورها المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية. وقال إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وأضاف أن من «غير المنطقي» بالنسبة لإيران ألا تبرم اتفاقاً مع واشنطن بعد الانتخابات، متهماً طهران بانتظار معرفة نتائج الانتخابات وتقييم أداء إدارته، لكنه شدد على أنه ليس مرشحاً في تلك الانتخابات، قائلاً إن هذا الأمر «لا يدخل في حساباته» عندما يتعلق بإيران.

وفي لهجة تصعيدية، قال ترامب إن أمامه «قراراً كبيراً» بشأن إيران، يتمثل، بحسب تعبيره، في الاختيار بين إبرام اتفاق يسمح لطهران بالتحول إلى «دولة أعظم بكثير»، أو القضاء على التهديد الذي تمثله.

كما ردّ على الحديث عن استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية نتيجة الحرب، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك ذخائر «أكثر مما تحتاج»، ورافضاً ما وصفه بالمزاعم التي ترددها جهات داخلية.

وفي ملف غزة، قال ترامب إنه قبل عام لم يكن هناك أفق لإنهاء الحرب، لكنه تمكن، بحسب قوله، من إنهائها وإنقاذ آلاف الأرواح. وأضاف أنه منذ توليه منصبه تشرف بإنهاء ثماني حروب، بعضها استمر لعقود.

وأكد ترامب في ختام حديثه عن إيران أن الولايات المتحدة «ستنهي الموضوع مع إيران بطريقة أو بأخرى»، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري والاقتصادي بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام التفاوض. ويأتي ذلك بينما تراقب الأسواق العالمية مؤشرات التهدئة، مع تراجع أسعار النفط اليوم بفعل توقعات بتحسن إمدادات الخليج واحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى