
في الأجزاء السابقة، عرفنا الكومبارس، وشاهدنا الخواجايا بيچو، وضحكنا على وطن بلا وطن.
واليوم نأتي إلى السؤال الذي يحاول المنظمون دفنه تحت السجاد الأزرق الملكي من يقف خلف الكواليس؟
الرجل الذي قفلوا عليه الميكروفون
في مسرحية كوميدية سيئة، صعد شاب يُدعى عبد الرحمن، الملقب بـ”موكا“، إلى المنصة قال إنه خرج من السجن بعد سبع سنوات، وقرر اعتزال السياسة، لكنه لم يعرف كيف يهرب من مصر.
ثم جاءت المساعدة منظمة بريطانية “سرية”، تولت ترتيب خروجه من مصر إلى لبنان، ثم بريطانيا، ففرنسا، وصولاً إلى هولندا.
ثم قال الجملة التي أنهت الجلسة رئيسة المنظمة ”إسرائيلية يهودية“.
ما كان من مقدمة الجلسة إلا أن شكرته… ثم أغلقت الميكروفون فوراً وانتقلت لمتحدث آخر.
الكومبارس لما بيتكلم بجد، المخرج بيسكت.
المشكلة ليست في رواية موكا المشكلة في سرعة الإغلاق لو كانت القصة كذباً، كانوا ناقشوه ،كانوا فضحوه ، كانوا ضحكوا عليه، لكنهم سكتوه ،
ليه؟ .
لأن القاعة كلها عارفة إن اللي قاله حقيقي.
منظمة بريطانية.. رئيسة إسرائيلية.. ورحلة عبر أربع دول
هذه ليست رحلة لاجئ عادي.
فرحلة لاجئ عادي قارب، مركب، ليبيا، إيطاليا، مخيم، موت.
رحلة “موكا” منظمة سرية، تمويل بريطاني، رئيسة إسرائيلية، تنسيق مع لبنان وفرنسا وهولندا.
يعني الراجل ده مش لاجئ ده مشروع.
مشروع من اللي بيمشوا بالفلوس والفلوس مش بتيجي من الهوا.
من يدفع؟ الخواجايا بيچو ولا الموساد؟
هنا السؤال الذي يهرب منه الجميع ، مين اللي بيدفع؟.
المؤتمر كلف حوالي مليوني دولار إقامة، إعاشة، تذاكر سفر، قاعة فندق في لاهاي.
مين اللي دفع المليونين دول؟
الخواجايا بيچو؟ هي كانت بتتكلم إنجليزي بس، مش بتدفع.
بتاع ”أنا متجوز صهيونية“؟
هو قال إن مراته من تل أبيب، ما قالش إنه هو اللي بيمول.
الممثل اللي بيقول ”تمام يا فندم“؟ ده لو دفع حاجة، يبقى دفع تمن القهوة.
الإعلامي المجهول؟ ده كان بيصور الحمام، مش بيدفع فواتير.
الفلاسفة الجداد؟ دول لسه فاكرين الجيوبوليتيك نوع محشي.
يبقى مين؟
الحمار اللي في الشارع كان هيفهم
في الجزء الثالث، قلت إن الحمار اللي مربوط بره القاعة لو دخل، كان هيفهم في السياسة أحسن منهم.
النهاردة أضيف الحمار ده لو دخل، كان هيسأل سؤال واحد بس: ”مين اللي بيدفع؟“
والإجابة كانت هتخليه ينهق من الضحك.
لأن اللي بيدفع مش مصري ، اللي بيدفع مش عربي اللي بيدفع مش حتى مسلم.
اللي بيدفع عايز حاجة واحدة إن في ناس بتتكلم باسم مصر، وتقول كلام يخدم مصالحه.
مش مهم مين اللي بيتكلم المهم إن الكلام يتقال.
الموساد مش لازم يكون في القاعة
الموساد مش بيجي القاعات عشان يقعد على الكراسي الزرقاء الموساد بيقعد في مكان تاني.
بيقعد في المظروف اللي بيتوزع.
بيقعد في تذكرة السفر اللي بتتحجز.
بيقعد في الفيزا اللي بتطلع.
بيقعد في القناة اللي بتبث.
بيقعد في التقرير اللي بيتبعت للممول.
الموساد مش محتاج يدخل هو أصلاً صاحب المكان.
ثروت الخرباوي قالها بصراحة
إن المؤتمر ”محطة جديدة من المؤتمرات المشبوهة“ التي تُدار بتوجيه مخابراتي غربي.
إن الوجوه التي حضرت كانت ”الأدوات التي تظهر وكأنها صاحبة هذه المؤتمرات وهي في الحقيقة كانت مستأجرة“.
مستأجرة يعني الكومبارس ده مش بس كومبارس ده كومبارس بياخد أجره.
الأسماء الأجنبية اللي بتدير الجلسات
تقارير بتقول إن إدارة جلسات المؤتمر تولاها ”شخصيات أمريكية وفرنسية معروفة بمواقفها وعدائها المستحكم لمصر“.
لحظة ..مؤتمر ”وطني مصري“… بتدير جلساته شخصيات أجنبية؟
طيب لو مؤتمر وطني مصري، ليه مش مصريين معروفين في الشارع المصري هما اللي بيديروا الجلسات؟
الإجابة لأن الوجوه المصرية المشاركة مش معروفة ومش لها وزن ومش لها تاريخ.
أما اللي ليه وزن، فهو اللي بيدفع واللي بيدفع مش مصري.
منظمة ”كير“ وJusticeMattersNL
من الكيانات المشاركة، منظمة ”كير“ ومنصة JusticeMattersNL.
أسماء لامعة. بتوحي بعمل حقوقي بتوحي بمصداقية.
لكن السؤال مين اللي بيمول؟
لما تسأل المنظمين، يقولون ”القرار المصري لازم يكون مصري“ و”إحنا رافضين اتهامات التمويل“.
طيب ما تردوا على السؤال بدل ما تهربوا؟
مين دفع مليوني دولار؟
وإيه اللي بياخده الممول في المقابل؟
الحقيقة العارية.. بلا فزلكة
المؤتمر الوطني الأول حاول يطلع بديل وطني.
طلع واجهة.
حاول يخاطب الشارع المصري.
قفل الميكروفون في وش اللي اتكلم.
حاول يكون ”مصري“.
الاعترافات جاءت من قلب منصته.
منظمة بريطانية.
رئيسة إسرائيلية.
رحلة عبر أربع دول.
ميكروفون اتقفل.
وجلسة اتنقلت فوراً لمتحدث تاني.
دي مش تفاصيل هامشية.
دي تفاصيل بتقولك مين بيقطع التذاكر.
الخاتمة.. الستار مش هينزل
قد يسمون أنفسهم ”المؤتمر الوطني“.
لكن الوطن مش عارفهم.
والشعب مش عارفهم.
والتاريخ مش هيتذكرهم.
سيبقون كومبارس في مسرحية محدش شافها.
على خشبة محدش وقف عليها غيرهم.
والموساد… مش محتاج يطلع على المسرح.
هو أصلاً كاتب النص.





