فرامل على المحطة الأخيرة: لماذا يطالب بإرجاء قانون الإجراءات الجنائية؟

طالب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بإرجاء العمل بتشريع الإجراءات الجنائية الجديد حتى الأول من أكتوبر 2027، وسط تحذيرات عارمة من خطورة المواد المستحدثة المتعلقة بالمنع من السفر وتوسيع صلاحيات النيابة العامة والمحاكمة عن بُعد. واستند الكيان الحقوقي في موقفه إلى تعثر الجاهزية اللوجستية وتدريب طواقم الوزارات، مع تسجيل اعتراضات أممية واسعة تمثلت في مطالبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان خلال أكتوبر 2025 بإعادة النظر كليًا في القانون تزامنا مع مخاوف التعذيب والاختفاء القسري.
تصدى تحالف يضم 23 حزباً ومنظمة ونقابة لمحاولات إقرار التشريع مسبقًا، خصوصًا مع تمرير المادة 64 التي تبيح استجواب المتهم بلا محامٍ في حالات الضرورة، بينما أصدر عبد الفتاح السيسي في نوفمبر الماضي المرسوم الرئاسي المعني بالبدء التنفيذي في أول أكتوبر 2026. ودفع المركز العربي بأن ضمانات المادة 93 من الوثيقة الدستورية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بمواده 7 و9 و14 يتعرضان لاهتزاز جسيم، مطالباً بإعادة ضبط ملف الحبس الاحتياطي وتفعيل بدائله المستندة للتعديل رقم 145 لسنة 2006 لحماية العدالة المنصفة.
تأجيل قانون الإجراءات الجنائية الجديد يثير أزمة حقوقية وتشريعية موسعة
تتفاقم المخاوف القانونية حيال أثر النصوص المستحدثة التي تقوض حقوق الدفاع وتمنح سلطات التحقيق أبحاثاً واسعة بلا قيود كافية لضمانات المحاكمة العادلة. وكشف الحراك الحقوقي المتصاعد عن رفض مجتمعي ونقابي عارم لتمرير مواد تنسف مكتسبات الحريات الفردية وتصطدم بالمعايير الأممية المقررة لمناهضة الانتهاكات وجساهة الممارسات التنفيذية المرتقبة.
تحديات التطبيق وضمانات الحبس الاحتياطي
تستوجب الفترة المتبقية حتى الموعد المقترح للتأجيل مراجعة شاملة لكافة الجاهزية الإدارية ومراكز الإعلانات الهاتفية بالمحاكم لضمان عدم وقوع ارتباك قضائي. وتتطلب معالجة الإشكاليات المثارة التزاماً صارماً بتفعيل البدائل القانونية للحبس الاحتياطي والنزول عند رغبة الدوائر القانونية ومنظمات المجتمع المدني في تصحيح المسار التشريعي الكامل.







