فلسطينملفات وتقارير

منظمة البيدر الحقوقية ترصد انتهاك صارخ بؤرة استيطانية جديدة تلتهم أراضي برقة ونابلس

تواصل منظمة البيدر الحقوقية رصد وتوثيق عمليات التوسع الاستيطاني المحموم في محيط منطقة المسعودية الواقعة شمال غربي مدينة نابلس ضمن أراضي الضفة الغربية، حيث يباشر المستوطنون تشييد وتوسيع بؤرة رعوية وزراعية جديدة تقضم مساحات واسعة تتبع قرية برقة ذات القيمة الزراعية الاستراتيجية، بينما تفيد المعطيات الميدانية بتصاعد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف الحائزين وأصحاب الأراضي عبر منعهم من بلوغ حقولهم ومراعيهم الحيوية، وتترافق تلك التحركات مع هجمات ميدانية شملت اقتحام الأراضي المزروعة ورعي المواشي فيها عمدا، إضافة إلى استهداف المركبات الفلسطينية الفلسطينية بالحجارة والتخريب المباشر وفقا لما وثقته تقارير حقوقية ميدانية متطابقة، وتسجل المؤشرات الرقمية وجود نحو 750 ألف مستوطن يتوزعون على 156 مستوطنة رئيسية و360 بؤرة عشوائية ورعوية تغطي مساحات واسعة من الضفة الغربية والشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة.

بؤرة جديدة شمالي نابلس: خريطة ميدانية تترقب الاشتعال.

تصاعدت وتيرة العدوان الميداني المشترك الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون عبر سلسلة عمليات شملت سفك الدم والاعتقال التعسفي للمواطنين، وهدم المنازل والمنشآت الاقتصادية، وإحراق دور العبادة والسيارات الخاصة، وتجريف المساحات الزراعية، وفرض قيود صارمة تحرم المزارعين من فلاحة أراضيهم، ودفع سكان التجمعات نحو الهجروالنزوح القسري، وسط تحذيرات سياسية وحقوقية متصاعدة تؤكد أن هذه الممارسات الإرهابية تمثل تمهيدا عمليا لإعلان الضم الرسمي للضفة الغربية وإجهاض أي فرصة لقيام الكيان الفلسطيني الموعود وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، علما بأن تاريخ التأسيس يعود إلى عام 1948 حين أقيمت إسرائيل على أنقاض أراضي فلسطينية سُلبت عبر عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني قبل اجتياح بقية الأراضي ورفض الانسحاب منها، وتتكامل هذه السياسات مع استمرار منظومة الاحتلال القائمة منذ عام 1967 في فرض الأمر الواقع رغم إجماع المجتمع الدولي على عدم شرعية الاستيطان ومخالفته الصريحة لقواعد القانون الدولي والإنساني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى