العالم العربيمصر

4 تكتلات دولية تبحث في نيويورك تطورات فلسطين وخفض التوترات الإقليمية

بحثت أربعة تكتلات دولية، خلال اجتماعات منفصلة في نيويورك، تطورات القضية الفلسطينية وسبل خفض التوترات الإقليمية، إلى جانب الأوضاع في غزة والضفة الغربية وأمن الملاحة والهجمات التي تشهدها المنطقة.

وعُقدت الاجتماعات على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشملت مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، والمجموعة الرباعية الإقليمية، ووزراء الخارجية العرب، إضافة إلى مجموعة السبع.

مجموعة الثماني العربية والإسلامية

وعقد وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية اجتماعًا تنسيقيًا بمشاركة وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ضرورة إنهاء الحرب في قطاع غزة وتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على إرساء أسس السلام والاستقرار المستدامين.

كما دعا إلى تكثيف الجهود للمضي في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة بمختلف استحقاقاتها، وعدم عرقلة مسارها.

وتناول الاجتماع تطورات الوضع الإنساني في قطاع غزة، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية، وسبل توحيد جهود الدول المشاركة وحشد الدعم الدولي لحماية الفلسطينيين ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وكان «مجلس السلام» برئاسة ترامب قد أعلن، في 31 يوليو الماضي، التوصل إلى خريطة طريق للمراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن تعلن حركة «حماس» موافقتها عليها وتطالب بإلزام إسرائيل بتنفيذها.

وتشمل الخريطة انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح «حماس» ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 9 أغسطس رفضه هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح «حماس» قبل أي انسحاب إسرائيلي.

الرباعية الإقليمية تبحث خفض التوتر

كما استضافت نيويورك الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، بمشاركة وزراء خارجية تركيا هاكان فيدان، ومصر بدر عبد العاطي، والسعودية فيصل بن فرحان، وباكستان إسحاق دار.

وبحث الوزراء تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأربع بما يسهم في خفض التوترات.

وأكد المشاركون أهمية تكثيف التشاور ومواصلة الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات الأزمات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي الاجتماع في ظل توترات إقليمية متعددة، بينها التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والتطورات المرتبطة بالحوثيين في اليمن والممرات الملاحية الاستراتيجية.

اجتماع لوزراء الخارجية العرب

وفي اجتماع آخر، بحث وزراء الخارجية العرب في نيويورك القضايا والتحديات المرتبطة بالمصالح الاستراتيجية والأمن القومي العربي.

وأكد عبد العاطي أهمية تعزيز التنسيق العربي المشترك، معتبرًا أن القضية الفلسطينية تمر بـ«منعطف تاريخي» يتطلب وحدة الموقف العربي والتحرك لإنهاء الاحتلال وحماية الفلسطينيين واستعادة حقوقهم.

كما دعا إلى مواصلة التحرك العربي لحشد موقف دولي تجاه السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان والضم، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة إطلاق مسار سياسي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي ملف أمن الملاحة، أكد رفض مصر استخدام البحار والممرات والمضايق البحرية وسيلة للضغط أو التصعيد، مشددًا على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي.

مجموعة السبع تطالب الحوثيين بوقف هجماتهم على السعودية

وفي السياق نفسه، دعت دول مجموعة السبع إيران إلى وقف تسليح جماعة الحوثي في اليمن، وطالبت الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم على السعودية.

وجاء الموقف خلال اجتماع في نيويورك ضم وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

واعتبرت المجموعة أن استمرار الهجمات يمثل تصعيدًا يهدد التجارة الدولية والاستقرار، وحمّلت طهران مسؤولية ما وصفته بدعم نمط من التصعيد في المنطقة.

كما أدانت المجموعة الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية، وطالبت الجماعة بوقف العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية والعودة إلى العملية السياسية.

وكان الحوثيون قد أعلنوا خلال الفترة الماضية تنفيذ هجمات استهدفت سفنًا ومواقع داخل السعودية، في وقت تتواصل فيه تداعيات الصراع اليمني والتوترات المرتبطة بالممرات البحرية الإقليمية.

وتأتي الاجتماعات بالتزامن مع انطلاق المداولات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء، وسط حضور بارز لملفات غزة والتوترات الإقليمية وأمن الملاحة على أجندة الاجتماعات الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى